فرنسا.. ريتايو يتعهد بحظر الحجاب في الجامعات حال فوزه بالرئاسة

فرنسا.. ريتايو يتعهد بحظر الحجاب في الجامعات حال فوزه بالرئاسة
أعلن برونو ريتايو، مرشح حزب الجمهوريين الفرنسي للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027، عزمه حظر ارتداء الحجاب في الجامعات وتوسيع القيود المفروضة عليه لتشمل مجالات أخرى، في حال فوزه بالرئاسة، في خطوة من شأنها أن تعيد الجدل بشأن الحريات الدينية وحقوق المسلمات إلى واجهة المشهد السياسي الفرنسي.
وقال ريتايو، الذي شغل سابقاً منصب وزير الداخلية، في مقابلة مع قناة «بي إف إم تي في»، إنه سيعمل في حال انتخابه على منع الحجاب في الجامعات والأنشطة الرياضية والرحلات المدرسية، كما تعهد بحل منظمات وجمعيات قال إنها «مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين».
وفي المقابل، أقر ريتايو بصعوبة فرض حظر شامل للحجاب في الأماكن العامة، مشيراً إلى أن تطبيق مثل هذا الإجراء يواجه عقبات عملية، من بينها صعوبة تحديد دوافع ارتداء غطاء الرأس والتمييز بين الحالات المختلفة.
وتضمنت طروحات المرشح الجمهوري أيضاً تشديد سياسات الهجرة، فضلاً عن إعلانه الرغبة في إدراج نص في الدستور يشير إلى أن فرنسا ذات «جذور يهودية-مسيحية».
وتأتي هذه المواقف في وقت تتصاعد فيه قضية الحجاب ومظاهر التدين الإسلامي ضمن النقاشات السياسية التي تسبق الانتخابات الرئاسية الفرنسية، وسط انقسام بين القوى السياسية بشأن حدود مبدأ العلمانية وعلاقته بحرية الأفراد في إظهار معتقداتهم الدينية.
وفي موقف مغاير، أعلن غابرييل أتال، رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق والمرشح عن حزب النهضة، معارضته فرض حظر على الحجاب في الأماكن العامة، مؤكداً ضرورة أن تتمتع النساء في فرنسا بحق الاختيار في هذا الشأن.
وكان أتال قد تولى وزارة التعليم بين عامي 2023 و2024، وأعلن خلال توليه الوزارة عام 2023 منع ارتداء العباءة في المدارس الحكومية، في قرار أثار آنذاك نقاشاً واسعاً بشأن العلمانية والحريات الدينية.
وتشير المواقف المتباينة للمرشحين إلى أن الحجاب وحقوق المسلمين وسياسات الهجرة مرشحة لأن تكون من الملفات المثيرة للجدل في السباق الرئاسي الفرنسي لعام 2027، ولا سيما مع استمرار النقاش بشأن التوفيق بين تطبيق العلمانية وحماية حرية المعتقد والممارسة الدينية.




