العمل الخيري يتجاوز المساعدة إلى بناء مجتمع أكثر تضامناً واستدامة

العمل الخيري يتجاوز المساعدة إلى بناء مجتمع أكثر تضامناً واستدامة
أعاد اليوم العالمي للعمل الخيري تسليط الضوء على أهمية التطوع والمبادرات الإنسانية في تعزيز التكافل الاجتماعي، وسط دعوات عراقية إلى الانتقال من المساعدات الموسمية والعشوائية إلى عمل خيري مؤسسي ومستدام يركز على التعليم والصحة وتمكين الفئات الأكثر احتياجاً.
وقال النائب حامد الفتلاوي إن العمل الخيري يمثل سلوكاً مجتمعياً يرسخ المسؤولية والتكافل، مؤكداً أن المبادرات الإنسانية ينبغي ألا ترتبط بيوم أو مناسبة محددة، وإنما تتحول إلى جزء من الثقافة اليومية للمجتمع.
وأوضح أن مفهوم العمل الخيري لا يقتصر على تقديم الأموال، بل يشمل الوقت والجهد والخبرة والمبادرة، داعياً إلى تنظيم المشاريع الخيرية بما يضمن وصول المساعدة إلى مستحقيها وتحقيق أثر مستدام، ولا سيما في مجالات التعليم والصحة ورعاية كبار السن ودعم الأطفال.
وأشار إلى أهمية نشر ثقافة التطوع بين الشباب، لما لذلك من دور في بناء جيل أكثر إحساساً بالمسؤولية والانتماء والمشاركة المجتمعية.
وفي جانب آخر، أكدت الناشطة في مجال حقوق الإنسان الدكتورة حسنة الجنابي أهمية الدور الذي تؤديه المرأة في العمل الخيري والتطوعي، مشيرة إلى أن مساعدة النساء على معرفة حقوقهن، ودعم ضحايا العنف، وتعليم الفتيات مهارات تساعدهن على الاعتماد على أنفسهن، تمثل صوراً عملية للعمل الإنساني.
ودعت الجنابي إلى توفير الحماية القانونية للمتطوعين، وتوسيع مشاركة النساء في صنع القرار، وتشجيع الشباب على الانخراط في المبادرات المجتمعية، بما يسهم في تحويل التطوع إلى ثقافة راسخة.
من جانبه، أوضح الدكتور سعد الجوراني أن اليوم العالمي للعمل الخيري يشكل فرصة للأفراد والمنظمات الإنسانية والتطوعية لتعزيز أنشطتهم محلياً ودولياً، مشيراً إلى أن مجالات العمل الخيري تمتد من توفير الخدمات الصحية ودعم المحتاجين إلى الأنشطة التعليمية والمبادرات المجتمعية.
وأكد أن أهمية العمل الخيري تتزايد في ظل ما يشهده العالم من حروب وأزمات إنسانية واقتصادية وكوارث، لافتاً إلى أن دوره يتجاوز تقديم المساعدة المباشرة إلى تعزيز التضامن ومنح المتضررين شعوراً بالدعم والأمل والقدرة على الاندماج في مجتمعاتهم.
وتؤكد الدعوات المطروحة بهذه المناسبة أن تطوير العمل الخيري بات يرتبط بقدرته على الانتقال من الاستجابة المؤقتة للاحتياجات إلى برامج منظمة ومستدامة تسهم في معالجة أسباب الهشاشة الاجتماعية وبناء مجتمع أكثر تكافلاً وتضامناً.




