أمريكا

تقرير ينتقد تدريس هجمات 11 سبتمبر في مدارس أمريكية ويحذر من تهميش الضحايا

تقرير ينتقد تدريس هجمات 11 سبتمبر في مدارس أمريكية ويحذر من تهميش الضحايا

أثار تقرير صحفي أمريكي جدلاً بشأن الطريقة التي تُدرَّس بها هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في بعض المدارس والجامعات بالولايات المتحدة، منتقداً مناهج قال إنها تركز بصورة أكبر على الإسلاموفوبيا والتداعيات السياسية والاجتماعية التي أعقبت الهجمات، مقابل اهتمام محدود بمنفذيها ودوافعهم والضحايا وعائلاتهم.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، فإن أريزونا وفلوريدا فقط تفرضان بموجب القانون تدريس هجمات 11 سبتمبر في المدارس، فيما توجد في عشر ولايات أخرى قوانين تشجع على إحياء الذكرى أو تدريسها بأشكال مختلفة. وفي نيويورك، تلتزم المدارس بدقيقة صمت في المناسبة، كما تتضمن معايير الدراسات الاجتماعية تدريس الهجمات، من دون وجود منهج موحد خاص بها.
وسلط التقرير الضوء على منهج «التدريس لما بعد 11 سبتمبر»، الذي طورته كلية الدراسات العليا للتربية في جامعة بنسلفانيا عام 2020، ويستهدف طلاب المرحلة الثانوية وبدايات الدراسة الجامعية، ويركز على موضوعات من بينها الإسلاموفوبيا وكراهية الأجانب والحريات المدنية والحروب والإعلام والتمثيل ومراقبة المسلمين.
وانتقد التقرير محدودية المساحة المخصصة للهجمات نفسها داخل هذا المنهج، معتبراً أنه لا يقدم معالجة كافية لدوافع منفذيها أو للأثر المستمر الذي تركته على عائلات الضحايا والمستجيبين الأوائل.
ونقلت الصحيفة عن عدد من أقارب الضحايا والباحثين والسياسيين انتقاداتهم لهذا التوجه، مطالبين بأن تتضمن الدروس شرحاً واضحاً لما حدث وهوية الجهة التي نفذت الهجمات، إلى جانب توثيق معاناة الضحايا وعائلاتهم.
وفي المقابل، أوضحت كلية الدراسات العليا للتربية في جامعة بنسلفانيا أن المنهج صُمم أساساً لدراسة المرحلة التي أعقبت الهجمات، وأنه يمثل مادة مكملة لدروس 11 سبتمبر وليس بديلاً عنها. كما قالت إدارة التعليم في مدينة نيويورك إن المادة ليست سوى خيار واحد من نحو 40 مورداً متاحاً للمعلمين، وإن القائمة تضم مناهج أخرى تركز على الضحايا وتأثير الهجمات في أسرهم وأصدقائهم.
ويأتي الجدل بالتزامن مع تحركات سياسية لتوسيع تدريس أحداث 11 سبتمبر، إذ يدفع عضو مجلس النواب الجمهوري أندرو غاربارينو باتجاه تشريع يهدف إلى اعتماد تعليم الهجمات في المدارس بجميع الولايات الأمريكية الخمسين، وسط نقاش حول كيفية تقديم الحدث للأجيال التي وُلدت بعد وقوعه، وتحقيق التوازن بين توثيق الهجمات وضحاياها ودراسة تداعياتها الاجتماعية والسياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى