أفغانستان

اقتحام حوزة خاتم النبيين في كابول واعتقال 28 شخصاً يثير مخاوف بشأن الحرية الدينية للشيعة

اقتحام حوزة خاتم النبيين في كابول واعتقال 28 شخصاً يثير مخاوف بشأن الحرية الدينية للشيعة

اقتحمت قوات تابعة لحركة طالـ،ـبان، مساء السبت، حوزة خاتم النبيين العلمية في العاصمة الأفغانية كابول، وسط تقارير عن اعتقال 28 طالباً وأستاذاً وشخصاً مرتبطاً بالحوزة، في تطور أعاد إلى الواجهة الجدل بشأن أوضاع المؤسسات الدينية الشيعية والحرية المذهبية في أفغانستان.
وبحسب تقارير محلية، جاءت العملية في إطار مساعي طالـ،ـبان لإخلاء الحوزة والسيطرة الكاملة على مقرها، بعد إجراءات سابقة طالت عدداً من مرافق مؤسسة خاتم النبيين، التي أسسها المرجع الراحل آية الله الشيخ محمد آصف محسني، وترتبط بها أيضاً جامعة خاتم النبيين وقناة تمدن التلفزيونية.
وتقول سلطات طالـ،ـبان إن المؤسسات المذكورة شُيدت على أراضٍ حكومية، فيما يؤكد القائمون عليها امتلاكهم وثائق شرعية وقانونية تثبت ملكيتهم للأراضي، في حين تشير التقارير إلى عدم صدور حكم نهائي من المحكمة المختصة بشأن النزاع حتى الآن.
وكان مجلس أمناء معهد خاتم النبيين قد أعلن في وقت سابق أن وزارة العدل التابعة لطالـ،ـبان أغلقت المسجد والحسينية والمكتبة ومدرستي الإخوة والأخوات التابعتين للمؤسسة، فيما بقي السكن الطلابي مفتوحاً، قبل أن تتجه القوات، بحسب المصادر، إلى إخلائه وإغلاقه أيضاً.
ويأتي التطور الأخير بعد سلسلة إجراءات طالت مؤسسات دينية وثقافية وإعلامية شيعية، من بينها قناة تمدن التي داهمتها طالـ،ـبان في تموز/يوليو الماضي وأوقفت بثها وأغلقت مقرها، فضلاً عن إغلاق مدارس ومكاتب دينية شيعية في كابول خلال السنوات الماضية.
وأثارت هذه الإجراءات مخاوف متزايدة لدى أوساط شيعية وهزارة من أن القضية تتجاوز النزاعات المتعلقة بملكية الأراضي إلى تضييق أوسع على الحرية الدينية والمذهبية، ولا سيما مع إلغاء قانون الأحوال الشخصية الشيعي، وإيقاف تدريس الفقه الجعفري في عدد من المؤسسات التعليمية، وجمع كتب اعتُبرت مخالفة للفقه الحنفي من بعض المكتبات.
وكان علماء وشخصيات شيعية قد طالبوا مراراً بالسماح لأتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام بممارسة شعائرهم وتعليم فقههم بحرية، محذرين من أن تقييد النشاط الديني والتعليمي للمكونات المذهبية من شأنه زيادة الشعور بالتهميش والإقصاء.
ويضع اقتحام حوزة خاتم النبيين مجدداً ملف الحقوق الدينية للشيعة في أفغانستان تحت الضوء، وسط مطالبات بحماية المؤسسات الدينية والتعليمية، واحترام الملكيات والحقوق القانونية، وضمان عدم استخدام النزاعات الإدارية أو العقارية بما يؤدي إلى تقييد ممارسة الشعائر والأنشطة المذهبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى