اليونيسف: واحد من كل خمسة أطفال تعرض لشكل من أشكال الإساءة الرقمية

اليونيسف: واحد من كل خمسة أطفال تعرض لشكل من أشكال الإساءة الرقمية
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من الانتشار الواسع لأشكال الاستغلال والاعتداء الجنسي على الأطفال التي تيسرها التكنولوجيا، كاشفة أن نحو واحد من كل خمسة أطفال شملتهم بيانات تقرير جديد تعرض لشكل واحد على الأقل من هذه الانتهاكات خلال عام واحد.
وذكرت اليونيسف، في تقرير بعنوان «من منظور الأطفال: كيف تتيح التقنيات الرقمية الاعتداء الجنسي على الأطفال»، أن نحو 20 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً تعرضوا لأحد أشكال الاستغلال والاعتداء الجنسي الميسر بالتكنولوجيا في 21 دولة.
وبحسب التقرير، تعرض أكثر من 15 مليون طفل لمحتوى جنسي غير مرغوب فيه، فيما طُلب من نحو 9 ملايين طفل الانخراط في محادثات جنسية أو مشاركة صور ذات طابع جنسي رغماً عنهم، كما جرى تداول صور جنسية لنحو 4 ملايين طفل دون موافقتهم.
وأظهرت النتائج أن قرابة 60% من الحالات وقعت عبر منصات التواصل والتراسل الاجتماعي، فيما حدثت 14% منها داخل الألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت.
وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل إن النتائج تكشف عن واقع مؤلم يترك آثاراً عاطفية ونفسية عميقة على الأطفال، مشيرة إلى أن كثيراً من الضحايا يعانون بصمت ولا يعرفون الجهات التي يمكنهم اللجوء إليها للحصول على المساعدة.
وأشار التقرير إلى أن الأطفال الذين تعرضوا لهذه الانتهاكات عبر التكنولوجيا كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن القلق وأفكار أو سلوكيات مرتبطة بإيذاء النفس، فيما لم يُفصح عن أكثر من 40% من الحالات لأي شخص، ولم تصل إلى السلطات سوى نسبة تقل عن 1%.
ودعت اليونيسف إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز حماية الأطفال في الفضاء الرقمي، من خلال تطوير منصات أكثر أماناً وخصوصية، وتشديد التشريعات وآليات المساءلة، وتوفير أنظمة موثوقة وسهلة للإبلاغ والحصول على الدعم.
كما شددت على أهمية تعزيز دور الأسر والمدارس والمجتمعات في الاستجابة لحالات الإساءة، مؤكدة ضرورة ألا يتحمل الأطفال وحدهم مسؤولية حماية أنفسهم، وأن تتحمل الحكومات وشركات التكنولوجيا والمجتمعات مسؤولياتها في توفير بيئة رقمية أكثر أمناً للأطفال.




