آسیا

اتهامات لأعضاء منظمة هندوسية بالاعتداء على طالبات مسلمات بسبب الحجاب في الهند

اتهامات لأعضاء منظمة هندوسية بالاعتداء على طالبات مسلمات بسبب الحجاب في الهند

أثار خلاف بشأن ارتداء الحجاب وتطبيق قواعد الزي في كلية كاشار بولاية آسام الهندية توتراً داخل الحرم الجامعي، وسط اتهامات وجهها طلاب مسلمون والاتحاد الوطني لطلاب الهند (NSUI) إلى أعضاء منظمة «أخيل بهاراتيا فيديارثي باريشاد» (ABVP) بالاعتداء على طالبات مسلمات يرتدين الحجاب.
وبحسب شهادات طلاب ووسائل إعلام محلية، اندلعت المواجهة خلال حملة نظمها الاتحاد الوطني لطلاب الهند لاستقطاب أعضاء جدد، بعدما اعترض عدد من أعضاء منظمة ABVP على ارتداء طالبات مسلمات للحجاب داخل الكلية، قبل أن يتحول النقاش إلى مشادة واشتباك بالأيدي.
وقال طلاب كانوا حاضرين خلال الواقعة إن عدداً من أعضاء المنظمة رددوا شعار «جاي شري رام»، فيما اتهمتهم طالبات مسلمات بدفعهن والاعتداء عليهن، إضافة إلى نزع حجاب إحدى الطالبات خلال المواجهة.
وقالت إحدى الطالبات المسلمات لوسائل إعلام محلية إن أعضاء المنظمة اعتبروا في بداية النقاش أن الكلية مؤسسة تعليمية ينبغي عدم إدخال الدين في شؤونها، قبل أن يتساءلوا عن أسباب ارتداء الحجاب، معتبرين أن السماح به قد يفتح المجال أمام ممارسة الصلاة داخل الحرم الجامعي.
وردت الطالبة بأن الطالبات المسلمات لم يعترضن على إقامة بعض الشعائر الدينية الهندوسية داخل الكلية، مؤكدة أن أي مخاوف تتعلق بما يحمله الطلاب أو يرتدونه يمكن التعامل معها من خلال إجراءات تفتيش واضحة تطبق على الجميع، بدلاً من استهداف لباس ديني بعينه.
ووفق الرواية التي قدمها طلاب من الاتحاد الوطني لطلاب الهند، فإن التوتر تصاعد في اليوم الثاني من حملة العضوية، رغم حصولها على موافقة إدارة الكلية، حيث اتهموا أعضاء في ABVP بمحاولة وقف النشاط والاستيلاء على سجل العضوية، قبل أن تتطور المشادة إلى مواجهات طالت طالبات وطلاباً.
وجاءت الحادثة بعد يوم من تقديم مجموعة من الطلاب مذكرة إلى إدارة مقاطعة كاشار تطالب بفرض قيود على الملابس والرموز الدينية، بما فيها الحجاب والقلنسوة، داخل الحرم الجامعي.
وفي أعقاب الجدل، أكدت إدارة الكلية عزمها تطبيق قواعد الزي المعتمدة، وقال مدير الكلية الدكتور أبراتيم ناج إن المؤسسة ستعمل على ضمان الالتزام بالتعليمات المحددة للملابس.
وتنص قواعد الزي المعلنة على ارتداء الطلاب الذكور القميص والسروال، فيما ترتدي الطالبات «السلوار كاميز» أو «الشوريدار كاميز» مع وشاح «دوباتا» وفق الطريقة المحددة من إدارة المؤسسة.
من جهته، طالب زبير أنام مازومدار، عضو المجلس التشريعي عن دائرة ألغابور-كاتليشيرا ورئيس مؤتمر شباب ولاية آسام، بتشديد الإجراءات الأمنية لحماية الطلاب داخل كلية كاشار ومحيطها.
والتقى مازومدار، برفقة ممثلين عن مؤتمر الشباب، مسؤول شرطة كاشار، وقدم مذكرة تطالب بتعزيز الأمن، إلى جانب تطبيق قواعد الزي بصورة موحدة على جميع الطلاب ومن دون تمييز ضد أي فئة.
ولا تزال الروايات بشأن تفاصيل المواجهة والجهات المسؤولة عنها محل خلاف، ولم يتم التحقق بصورة مستقلة من الاتهامات المتبادلة، فيما أعادت الحادثة الجدل بشأن الحجاب والملابس الدينية وحرية المعتقد داخل المؤسسات التعليمية في الهند إلى الواجهة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى