الاتحاد الأوروبي يفرض رقابة مشددة على «تشات جي بي تي» ومنصات رقمية كبرى

الاتحاد الأوروبي يفرض رقابة مشددة على «تشات جي بي تي» ومنصات رقمية كبرى
فرض الاتحاد الأوروبي قيوداً تنظيمية جديدة على عدد من المنصات الرقمية، من بينها «تشات جي بي تي»، في خطوة تضع خدمات الذكاء الاصطناعي واسعة الانتشار أمام متطلبات أكثر صرامة تتعلق بالسلامة والشفافية وتقييم المخاطر.
وأدرج الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، تطبيق «تشات جي بي تي» ضمن الخدمات الرقمية الخاضعة لمستوى أعلى من الرقابة بموجب «قانون الخدمات الرقمية»، فيما صنّف منصتي «ريديت» و«روبلوكس» ضمن فئة المنصات الإلكترونية «الكبيرة جداً»، وفق ما أوردته وكالة «فرانس برس».
وقالت مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونين، إن «تشات جي بي تي» و«ريديت» و«روبلوكس» ستخضع لمستويات أعلى من الرقابة والمساءلة داخل دول الاتحاد، بالنظر إلى حجم انتشارها وتأثيرها في المستخدمين والمجتمع.
وينطبق تصنيف المنصات أو محركات البحث «الكبيرة جداً» على الخدمات التي يتجاوز عدد مستخدميها النشطين شهرياً 45 مليون مستخدم داخل الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، وهو الحد الذي أعلنت الخدمات الثلاث تجاوزه.
وبموجب التصنيف الجديد، ستكون أمام الشركات المشغلة لهذه الخدمات مهلة أربعة أشهر للامتثال للالتزامات الإضافية المنصوص عليها في «قانون الخدمات الرقمية»، الذي يشكل أحد أبرز الأطر القانونية الأوروبية لتنظيم عمل المنصات الرقمية الكبرى.
وتشمل الالتزامات إجراء تقييمات دورية للمخاطر المرتبطة بالخدمات والخوارزميات، بما في ذلك احتمالات انتشار المحتوى غير القانوني، وتأثير الخدمات في القاصرين، والمخاطر المحتملة على السلامة البدنية والنفسية للمستخدمين، إلى جانب اتخاذ تدابير للحد من تلك المخاطر.
وبحسب المعطيات المعلنة، لجأ الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف «تشات جي بي تي» ضمن فئة محركات البحث لأغراض تطبيق بعض أحكام «قانون الخدمات الرقمية»، في سابقة توسع نطاق الرقابة الأوروبية ليشمل بصورة مباشرة إحدى أبرز خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وتأتي الإجراءات الجديدة ضمن توجه أوروبي أوسع لتنظيم قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع التوسع السريع في استخدام روبوتات المحادثة والخدمات الرقمية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في البحث عن المعلومات وإنتاج المحتوى والتواصل اليومي.




