
منظمات إسلامية في الهند تحتج على مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد في راجستان
نظّمت منظمات إسلامية في ولاية راجستان الهندية احتجاجاً في مدينة جايبور، اعتراضاً على مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد الذي اقترحته حكومة الولاية، وسط مخاوف من تأثيره على قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين والحريات الدينية التي يكفلها الدستور الهندي.
وشهدت المظاهرة، التي نظمها «منتدى مسلمي راجستان» بعد صلاة الجمعة في مجمع المسافرين على طريق موتي دونغري، مشاركة واسعة من الرجال والنساء، الذين طالبوا حكومة الولاية بسحب مشروع القانون وإعادة النظر في أحكامه.
وحاول المشاركون التوجه نحو مبنى الجمعية التشريعية للولاية، إلا أن الشرطة اعترضت مسيرتهم وأقامت حواجز أمنية، ما أدى إلى مشادات كلامية، قبل السماح لممثلين عن المحتجين بالوصول إلى نقطة محددة وتسليم مذكرة تتضمن مطالبهم إلى المسؤولين.
وجاءت الاحتجاجات عقب تقديم حكومة ولاية راجستان، التي يقودها حزب «بهاراتيا جاناتا»، مشروع القانون إلى المجلس التشريعي، فيما يُتوقع تأجيل مناقشته التفصيلية إلى ما بعد انتخابات المجالس المحلية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
ويهدف المشروع إلى توحيد عدد من الأحكام المتعلقة بالأحوال الشخصية، بما في ذلك الزواج وشروط صحته، مع الإبقاء على الحد الأدنى لسن الزواج عند 21 عاماً للرجال و18 عاماً للنساء، وحظر الزواج الجديد على الشخص المتزوج. كما يعترف بأنماط من الزواج المعقودة وفق تقاليد دينية وعرفية مختلفة، بينها عقد النكاح الإسلامي.
في المقابل، انتقد «منتدى مسلمي راجستان» المشروع، معتبراً أنه يؤثر بصورة غير متناسبة على قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين، كما أثار تساؤلات بشأن وصفه بالقانون «الموحد» في ظل استثناء بعض القبائل والمجتمعات من نطاق تطبيقه.
وقال عضو المنتدى والمحامي سروار عالم إن مشروع القانون يمثل، من وجهة نظر المحتجين، مساساً بالحرية الدينية التي يكفلها الدستور الهندي، معرباً عن مخاوف من انعكاساته على الحقوق الدينية والثقافية والخصوصية والمساواة أمام القانون.
وأشار المحتجون في مذكرتهم إلى المادة 44 من الدستور الهندي المتعلقة بالسعي نحو قانون مدني موحد، مؤكدين أنها تندرج ضمن المبادئ التوجيهية لسياسة الدولة، ومطالبين بدراسة مدى توافق التشريع المقترح مع الحقوق والحريات الدستورية.
ودعا المنتدى حكومة راجستان إلى سحب مشروع القانون وإجراء مشاورات أوسع مع مختلف مكونات المجتمع، محذراً من اتساع نطاق الاحتجاجات في أنحاء الولاية في حال المضي بإقراره.



