آسیا

الأمم المتحدة: أوضاع حقوق الإنسان في ميانمار تبلغ «أسوأ مستوياتها على الإطلاق»

الأمم المتحدة: أوضاع حقوق الإنسان في ميانمار تبلغ «أسوأ مستوياتها على الإطلاق»
 
حذّرت الأمم المتحدة من تدهور غير مسبوق في أوضاع حقوق الإنسان في ميانمار، مؤكدة أنها بلغت «أسوأ مستوياتها على الإطلاق»، في ظل استمرار الصراع والانتهاكات بحق المدنيين، ولا سيما أقلية الروهينغا المسلمة، واتساع نطاق الأنشطة الاقتصادية غير المشروعة المرتبطة بالنزاع.
وأفاد تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، بأن استمرار العمليات العسكرية والعنف وتصاعد ما وصفه بـ«اقتصاد الصراع» يفرض أعباء إنسانية متزايدة على السكان.
ووثق التقرير ارتكاب الجيش في ميانمار وجيش أراكان، الذي يسيطر على معظم ولاية راخين، انتهاكات واسعة ومنهجية بحق مسلمي الروهينغا، شملت القتل والتعذيب والاحتجاز التعسفي والتشريد، فضلاً عن التجنيد والعمل القسريين.
وأكدت الأمم المتحدة أن الروهينغا ما زالوا يواجهون تمييزاً منهجياً، بعد تسع سنوات على موجة النزوح الجماعي عام 2017 التي أجبرت مئات الآلاف منهم على الفرار، فيما تفاقمت الانتهاكات عقب الانقلاب العسكري عام 2021.
وبحسب التقرير، يواصل الجيش استخدام الغارات الجوية وعمليات الحرق المتعمد وفرض القيود على وصول المساعدات الإنسانية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 8075 مدنياً منذ عام 2021، بينهم 1774 امرأة و1074 طفلاً، فيما رجحت الأمم المتحدة أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى بكثير.
وأشار التقرير، الذي يغطي الفترة من حزيران/يونيو 2025 إلى أيار/مايو 2026، إلى ارتفاع عدد النازحين داخلياً إلى 3.6 ملايين شخص، في حين يواجه 12.4 مليون شخص مستويات حادة من الجوع، ويعاني نحو 400 ألف من الأمهات والأطفال من سوء التغذية الحاد.
وسلطت المفوضية الضوء كذلك على توسع أنشطة التعدين غير القانوني للمعادن الأرضية النادرة، محذرة من أن انهيار سيادة القانون أتاح ازدهار أنشطة اقتصادية غير مشروعة تسهم في تمويل الصراع.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية، وفق التقرير، إنشاء 302 موقع تعدين جديداً في ولاية كاتشين منذ عام 2021، فيما ارتفع عدد مواقع التعدين في ولاية شان من 12 موقعاً قبل الانقلاب إلى 85 موقعاً بعده، في مؤشر على اتساع الاقتصاد غير المشروع بالتوازي مع استمرار الأزمة السياسية والإنسانية في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى