ایران

ستة أشهر على إغلاق مضيق هرمز.. تراجع حاد في الملاحة وآلاف البحارة عالقون

ستة أشهر على إغلاق مضيق هرمز.. تراجع حاد في الملاحة وآلاف البحارة عالقون

لا يزال مضيق هرمز يشهد شللاً واسعاً في حركة الملاحة بعد ستة أشهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق إيران للممر الاستراتيجي، فيما تراجعت حركة السفن التجارية بصورة حادة وبقي آلاف البحارة عالقين في منطقة الخليج.
وقبل اندلاع الحرب، كان نحو خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر مضيق هرمز، قبل أن تعلن إيران إغلاقه في الأول من آذار/مارس، عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة التي تعرضت لها في شباط/فبراير.
وبحسب تحليل أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى بيانات منصة «كبلر» لتتبع الملاحة البحرية، انخفض متوسط حركة سفن نقل السلع الأولية من 95 رحلة عبور يومياً في شباط إلى نحو 10 رحلات بعد إغلاق المضيق، ما يمثل تراجعاً بنحو 90% في المرحلة الأولى من الأزمة.
وشهدت حركة الملاحة انتعاشاً مؤقتاً عقب مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في حزيران/يونيو، إذ ارتفع المتوسط إلى 36 رحلة يومياً، قبل أن يتراجع مجدداً إلى نحو 15 رحلة يومياً بين 8 تموز/يوليو و22 آب/أغسطس، بالتزامن مع تجدد متقطع للأعمال القتالية، وهو ما يعادل انخفاضاً بنحو 84% مقارنة بمستويات ما قبل الإغلاق.
وتعقد المخاطر الأمنية حركة السفن عبر المضيق، بعدما حذر الحرس الثوري الإيراني من «منطقة خطرة» تبلغ مساحتها نحو 1400 كيلومتر مربع يُشتبه في وجود ألغام فيها، فيما باتت السفن تستخدم مسارات مختلفة قرب الساحلين الإيراني والعُماني إلى جانب الممر الملاحي التقليدي.
وأظهرت بيانات «كبلر» أن نحو ثلثي عمليات العبور أصبحت «مجهولة المسار» منذ انهيار وقف إطلاق النار في 8 تموز، مقابل أقل من 1% قبل الحرب، نتيجة عوامل تشمل إيقاف أجهزة التتبع والتشويش على الإشارات ونقص بيانات الأقمار الصناعية.
وفي الجانب الإنساني، أفادت المنظمة البحرية الدولية بأن نحو ستة آلاف بحار على متن قرابة 500 سفينة ما زالوا عالقين في الخليج منذ اندلاع النزاع، مؤكدة استمرار المناقشات لتوفير ممر بحري آمن لإخراج السفن، على أن يرتبط نجاح هذه الجهود بخفض التصعيد في المنطقة.
وكانت المنظمة قد أطلقت في حزيران مبادرة لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالق، إلا أن الجهود توقفت عقب تعرض إحدى السفن لهجوم.
ووفق المنظمة البحرية الدولية، قُتل خلال الأشهر الستة الماضية ما لا يقل عن 20 بحاراً وعاملاً في الموانئ نتيجة حوادث وهجمات مرتبطة بالأوضاع الأمنية في المنطقة، فيما يستمر تعطل أحد أهم الممرات البحرية للطاقة والتجارة العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى