آسیا

دراسة: انبعاثات الكربون في الشرق الأوسط قد تكون أعلى بنحو 30% من التقديرات العالمية

دراسة: انبعاثات الكربون في الشرق الأوسط قد تكون أعلى بنحو 30% من التقديرات العالمية

كشفت دراسة علمية حديثة أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الشرق الأوسط قد تكون أعلى بنحو 30% من المستويات المسجلة في قواعد البيانات العالمية، ما يثير تساؤلات بشأن دقة حساب الانبعاثات وقدرة بعض الدول على تحقيق أهدافها المناخية.
وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة «ساينس أدفانسز»، أن الفجوة تعود إلى عوامل عدة، بينها تأخر الإبلاغ وضعف البيانات وعدم إدراج بعض مصادر الانبعاثات، ولا سيما المرتبطة بالبنية التحتية لقطاعي النفط والغاز.
واعتمد الباحثون على بيانات الأقمار الصناعية لرصد أكاسيد النيتروجين، التي تصاحب العديد من الأنشطة المسببة لانبعاث ثاني أكسيد الكربون، ثم استخدموا العلاقة بين الغازين لتكوين تقديرات بديلة للانبعاثات البشرية ومقارنتها بقواعد البيانات التقليدية.
ووفق الدراسة، قُدرت انبعاثات شمال أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا مجتمعة خلال عام 2019 بنحو 7.2 مليارات طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، مقابل نحو 6.3 مليارات طن وفق متوسط خمس قواعد بيانات عالمية.
وسجلت الفجوة الأكبر في الشرق الأوسط بنحو 30%، تليه أفريقيا بنحو 28%، فيما بلغت في أوروبا نحو 15%.
وأظهرت خرائط الأقمار الصناعية وجود مصادر انبعاثات لم تكن ممثلة بصورة كافية في القوائم التقليدية، وتطابقت أجزاء منها مع مواقع مشاعل الغاز والبنية التحتية للنفط والغاز. وقدر الباحثون حجم الانبعاثات الإضافية المكتشفة بنحو 332 مليون طن سنوياً، تركز 98% منها في أفريقيا والشرق الأوسط.
وبرز العراق وإيران ومصر والجزائر بين الدول التي سجلت فروقات كبيرة، إذ قدر الباحثون أن الانبعاثات في العراق قد تكون أعلى بنحو 190 مليون طن سنوياً، أو 51%، مقارنة بالقوائم التقليدية، فيما بلغت الفجوة المقدرة نحو 34% في إيران و50% في مصر و45% في الجزائر.
وأشارت الدراسة إلى أن المشكلة لا تقتصر على منشآت النفط والغاز، إذ قد تكون انبعاثات قطاع النقل والأنشطة الحضرية أيضاً أقل تمثيلاً في بعض السجلات الحالية.
وحذر الباحثون من أن عدم تصحيح هذه الفجوات قد يؤثر في خطط خفض الانبعاثات، مقدرين أن المنطقة قد تتأخر بنحو 5.2 سنوات عن المسارات الموضوعة لتحقيق تعهداتها المناخية لعام 2030.
وفي الوقت نفسه، أقر الباحثون بوجود حدود للمنهج المستخدم، نظراً لاعتماده على العلاقة بين أكاسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكربون ومحدودية أوقات مرور الأقمار الصناعية، مؤكدين أن النتائج لا تلغي الحاجة إلى تطوير قوائم الانبعاثات الوطنية، بل تكشف المواقع والقطاعات التي تحتاج بياناتها إلى مزيد من التدقيق والمراجعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى