العراق

مجزرة مغارة «دكان».. 75 مدنياً قضوا حرقاً واختناقاً وذاكرة الجريمة حاضرة بعد عقود

مجزرة مغارة «دكان».. 75 مدنياً قضوا حرقاً واختناقاً وذاكرة الجريمة حاضرة بعد عقود

يستذكر أهالي قرية «دكان» في إقليم كوردستان واحدة من المجازر التي ارتكبها النظام البعثي السابق بحق المدنيين، حين قُتل 75 شخصاً، غالبيتهم من النساء والأطفال والشيوخ، داخل مغارة لجؤوا إليها هرباً من العمليات العسكرية في 18 آب/أغسطس 1969.
ولا تزال آثار الحريق والسخام داخل المغارة شاهدة على المأساة، إذ يقول شهود وناجون من تلك الحقبة إن قوات النظام أحرقت القرية قبل أن تتوجه إلى المغارة التي احتمت بها العائلات، وتشعل النار عند مدخلها، ما أدى إلى وفاة المحاصرين حرقاً أو اختناقاً بالدخان.
واستذكر البيشمركة في ثورة أيلول، طيب علي، تفاصيل الحادثة، موضحاً أن جثامين الضحايا بقيت داخل المغارة 18 يوماً، قبل وصول عدد من أبناء المنطقة الذين عملوا على إخراجها ودفنها في محيط المكان.
بدوره، قال حميد أنور، وهو من مقاتلي البيشمركة في ثورة أيلول، إن المغارة كانت تضم نساءً وأطفالاً وشيوخاً لجؤوا إليها بحثاً عن الأمان، مؤكداً أن الهجوم أدى إلى مقتل جميع الموجودين فيها جراء النيران والدخان الكثيف.
ومع إحياء الذكرى السنوية للمجزرة، جدد ذوو الضحايا مطالباتهم للحكومة الاتحادية بالاعتراف الرسمي بالجريمة وإنصاف عائلات الضحايا وتعويضهم، معربين عن استيائهم مما وصفوه باستمرار إهمال ملف المجزرة طوال العقود الماضية.
وقال جمال يعقوب، وهو من ذوي ضحايا المجزرة، إن العائلات تطالب الجهات الاتحادية بمعاينة موقع الحادثة وتوثيقها والاعتراف بها رسمياً، إلى جانب تعويض أسر الضحايا عما لحق بها من خسائر ومعاناة.
وفي موازاة ذلك، تتواصل مساعٍ لإنشاء نصب تذكاري في موقع مغارة «دكان»، بهدف توثيق المجزرة وتخليد ضحاياها والحفاظ على ذاكرة ما شهدته المنطقة، لتبقى شاهداً للأجيال المقبلة على معاناة المدنيين خلال تلك الحقبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى