أفريقيا

تصاعد القتال في كردفان ودارفور وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية في السودان

تصاعد القتال في كردفان ودارفور وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية في السودان

تشهد مناطق واسعة من السودان تصعيداً متواصلاً في العمليات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ولا سيما في ولايات كردفان ودارفور والنيل الأزرق، وسط تحذيرات حقوقية وإنسانية من اتساع رقعة النزاع وتزايد أعداد الضحايا والنازحين.
وأفادت هيئة «محامو الطوارئ» بأن قوات الدعم السريع هاجمت منطقة أم عردة، جنوب غربي مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، ما أسفر، وفق المعلومات الأولية، عن مقتل أكثر من 14 مدنياً وإصابة العشرات، فضلاً عن موجة نزوح واسعة أعقبت الهجوم.
وأوضحت الهيئة أن استمرار العمليات العسكرية في شمال كردفان يفاقم الأوضاع الإنسانية في مناطق تعاني أصلاً من الحصار وشح الخدمات الأساسية، محذرة من التداعيات المتزايدة للقتال على حياة المدنيين وقدرتهم على الحصول على الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
وأدانت الهيئة الهجمات التي يتعرض لها المدنيون، داعية قوات الدعم السريع وجميع أطراف النزاع إلى وقف الاعتداءات التي تطال السكان، واتخاذ التدابير اللازمة لحمايتهم، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة وآمنة ومن دون عوائق إلى الجرحى والنازحين والمتضررين.
ويأتي الهجوم بعد يوم من إعلان الجيش السوداني إحباط هجوم على منطقة جبرة الشيخ في شمال كردفان، في وقت تتواصل فيه الاشتباكات في ولايات كردفان الثلاث، بالتزامن مع استمرار المعارك في مناطق من دارفور والنيل الأزرق.
ويشهد السودان منذ نيسان/أبريل 2023 صراعاً مسلحاً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين، فيما تشير تقديرات أممية ودولية إلى وصول عدد النازحين والمتضررين من حركة النزوح إلى نحو 13 مليون شخص.
ومع استمرار التصعيد، تتزايد التحذيرات من انزلاق مزيد من المناطق إلى أوضاع إنسانية أكثر خطورة، وسط مطالبات بتكثيف الجهود الدولية لوقف القتال وحماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى