أوروبا

جدل في فرنسا بعد ظهور طفلة محجبة خلال مونديال 2026 وسط تصاعد السجال السياسي

جدل في فرنسا بعد ظهور طفلة محجبة خلال مونديال 2026 وسط تصاعد السجال السياسي

أثار ظهور طفلة ترتدي الحجاب خلال مراسم دخول لاعبي المنتخب الفرنسي قبل مباراته أمام السويد في كأس العالم 2026 موجة من الجدل السياسي والإعلامي في فرنسا، بعدما انتقدت أحزاب اليمين المتطرف ووسائل إعلام مقربة منها الواقعة، رغم أنها جرت في الولايات المتحدة ضمن بطولة ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ولا تخضع للقوانين الفرنسية الخاصة بالرموز الدينية.
واعتبرت شخصيات من اليمين المتطرف أن الحادثة تحمل أبعاداً تتعلق بالهوية الوطنية والعلمانية، فيما رأت قوى من اليسار وعدد من الأحزاب التقليدية أن استهداف طفلة بسبب لباسها يمثل توظيفاً سياسياً لقضايا الهوية والدين في سياق الاستعداد للانتخابات المقبلة.
ويأتي الجدل في ظل استمرار النقاش داخل فرنسا بشأن تطبيق مبدأ العلمانية، بعد قوانين سابقة حظرت ارتداء الرموز الدينية الظاهرة في المدارس الحكومية، ومنعت تغطية الوجه بالكامل في الأماكن العامة، وهي تشريعات لا تزال تثير نقاشاً واسعاً حول حدود التعبير الديني في الفضاء العام.
ويرى مراقبون أن إعادة إثارة قضية الحجاب في هذا التوقيت تعكس تصاعد الاستقطاب السياسي مع اقتراب الانتخابات الرئاسية والتشريعية، حيث تركز بعض الأحزاب على ملفات الهجرة والاندماج والعلمانية ضمن برامجها الانتخابية، في مقابل دعوات أخرى إلى تجنب توظيف القضايا الدينية في التنافس السياسي.
ويؤكد محللون أن الجدل الدائر يتجاوز الواقعة الرياضية نفسها، ليعكس استمرار الخلاف في فرنسا حول قضايا الهوية الوطنية وسياسات الاندماج والتعايش في مجتمع متعدد الثقافات والأديان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى