موجة حر تؤجج حرائق الغابات في جنوب أوروبا وتدفع آلاف السكان إلى الإجلاء

موجة حر تؤجج حرائق الغابات في جنوب أوروبا وتدفع آلاف السكان إلى الإجلاء
تشهد عدة دول في جنوب أوروبا موسم حرائق مبكراً وشديداً هذا العام، مع استمرار موجة حر جديدة ساهمت في اندلاع حرائق واسعة في فرنسا وإسبانيا والبرتغال واليونان، وسط جهود مكثفة لاحتواء النيران والحد من خسائرها.
وفي فرنسا، اندلع حريق كبير مساء السبت في منطقة جبلية وعرة قرب مون كانيغو جنوب غربي البلاد، وأتى حتى الآن على نحو 4600 هكتار من الغابات، فيما أصيب أحد عناصر الإطفاء وأحد السكان. كما دفعت الحرائق السلطات إلى إجلاء نحو 10 آلاف شخص من 24 بلدة وقرية قريبة من الحدود الإسبانية، مع تحذيرات من أن الرياح القوية ستزيد من اتساع رقعة النيران.
وتشارك في عمليات الإخماد نحو 700 من عناصر الإطفاء، مدعومين بـ200 آلية برية و10 وسائل جوية، بينما رفعت السلطات حالة التأهب إلى المستوى البرتقالي في 16 مقاطعة جنوب وغرب البلاد، مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية.
وأكدت السلطات الفرنسية أن معظم الحرائق تعود إلى أنشطة بشرية، إلا أن تكرار موجات الحر والجفاف المرتبط بالتغير المناخي يزيد من سرعة انتشارها وصعوبة السيطرة عليها. كما اندلع حريقان آخران في جنوب فرنسا ووسطها الغربي، في وقت حذر فيه وزير الداخلية لوران نونيز من تدهور الأوضاع واستمرار المعركة لإخماد النيران.
وفي إسبانيا، استقرت الأوضاع نسبياً بعد الحريق الذي اندلع قرب منطقة كوستا برافا السياحية وأتى على نحو 2200 هكتار، معظمها داخل محمية لاس غافاريس الطبيعية. ورفعت السلطات إجراءات الإغلاق ومنع التجول التي فرضتها في عشر بلدات، وسمحت للسكان بالعودة إلى منازلهم، فيما تواصل التحقيق في أسباب الحريق، مع ترجيحات بأن يكون ناجماً عن الإهمال.
أما في البرتغال، فيواصل رجال الإطفاء مكافحة حريق كبير في منطقة فوزيلا شمال البلاد، بعدما التهم أكثر من 13 ألف هكتار من الغطاء النباتي خلال أربعة أيام، فيما أعلنت السلطات السيطرة على نحو 80 بالمئة من النيران.
وفي اليونان، رفعت السلطات مستوى التحذير إلى درجة “الخطر الكبير جداً” بسبب ارتفاع درجات الحرارة وقوة الرياح، بينما تعاملت فرق الإطفاء مع نحو 60 حريقاً خلال أربع وعشرين ساعة، وأخمدت معظمها، في حين استمرت عمليات مكافحة النيران في مصنعين بمنطقة سالونيك الكبرى شمال شرقي البلاد.
ويحذر خبراء من أن استمرار موجات الحر والجفاف خلال فصل الصيف قد يؤدي إلى اتساع رقعة حرائق الغابات في أوروبا، مع تزايد تأثيرات التغير المناخي على المنطقة.




