الهيئات و الشعائر الحسينية

رغم خلوها من المسلمين.. قرية هندوسية في ولاية ماهاراشترا الهندية تحافظ على طقوس عاشوراء

رغم خلوها من المسلمين.. قرية هندوسية في ولاية ماهاراشترا الهندية تحافظ على طقوس عاشوراء

تواصل قرية “بيرادوادي” (المعروفة أيضاً باسم “بوسانيوادي”) في ولاية ماهاراشترا الهندية الحفاظ على تقليد إحياء مراسم عاشوراء منذ قرون، رغم خلوها من أي أسرة مسلمة، في مشهد يعكس التعايش الديني والتقاليد الاجتماعية المتوارثة في المنطقة.
وتقع القرية ضمن مناطق يقطنها مجتمع “راموشي” (بيراد)، الذي يربط بين إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) وبين قيم مقاومة الظلم والتضحية والعدالة. وخلال الأيام العشرة الأولى من شهر محرم، تتحول القرية إلى مركز لإحياء الشعائر العاشورائية، حيث يشارك السكان في مختلف المراسم والفعاليات المرتبطة بهذه المناسبة.
ويحرص أهالي القرية على دعوة رجال دين مسلمين من القرى المجاورة للإشراف على مراسم “الپير”، التي تُقام تخليداً لذكرى الإمام الحسين (عليه السلام)، بما ينسجم مع التقاليد والأعراف الإسلامية، في خطوة تعكس احترامهم للطابع الديني للمناسبة.
كما تشهد القرية تنظيم أنشطة اجتماعية وخيرية متنوعة خلال شهر محرم، من بينها حملات للتبرع بالدم، وبرامج توعوية، وعروض فنية ومسرحية تتناول قضايا مجتمعية، إلى جانب إقامة وجبة جماعية تعرف باسم “ماها براساد”، والتي تسهم في تعزيز أواصر التآلف بين أبناء القرية.
ويشارك شباب القرية في ممارسة لعبة “كربال” التراثية، المستوحاة من لعبة “ليزيم” الشعبية، فيما يحرص كثير من أبناء القرية المقيمين في مدن مثل مومباي وبوني على العودة إلى مسقط رأسهم للمشاركة في مراسم عاشوراء، لتتحول المناسبة إلى ملتقى سنوي يجمع العائلات ويعزز الروابط الاجتماعية.
ويعمد عدد من أبناء القرية إلى توثيق هذه التجربة الفريدة عبر منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة لإبراز نموذج للتعايش المجتمعي والحفاظ على تقليد عاشورائي استمر عبر الأجيال، رغم اختلاف الانتماءات الدينية لسكان القرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى