في الذكرى الثانية عشرة لسقوط الموصل.. العراق يستذكر واحدة من أحلك محطاته في مواجهة الإرهاب

في الذكرى الثانية عشرة لسقوط الموصل.. العراق يستذكر واحدة من أحلك محطاته في مواجهة الإرهـ،ـاب
يصادف اليوم العاشر من حزيران/يونيو الذكرى الثانية عشرة لسقوط مدينة الموصل بيد تنظيم د1عش الإرهـ،ـابي عام 2014، في واحدة من أكثر المحطات إيلاماً في التاريخ العراقي الحديث، والتي شكّلت بداية مرحلة أمنية وإنسانية صعبة امتدت آثارها إلى مختلف أنحاء البلاد.
ففي العاشر من يونيو/حزيران 2014، شهد العراق انهياراً أمنياً واسعاً بعد سيطرة تنظيم د1عش على مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن البلاد، في حدث لم يكن مجرد سقوط مدينة ذات أهمية استراتيجية، بل بداية لمرحلة خطيرة شهدت تمدد التنظيم في مناطق واسعة من شمال وغرب العراق.
وتُعد الموصل، بما تحمله من عمق حضاري وتاريخي وديني، من أبرز المدن العراقية، إلا أن سقوطها فتح الباب أمام توسع سريع لتنظيم د1عش، الذي تمكن خلال أيام قليلة من السيطرة على أكثر من عشرين مدينة وبلدة وقرية، بينها سنجار والبعاج والقيارة وربيعة والحضر ومناطق أخرى، فيما خاضت مدن عراقية مواجهات عنيفة لمنع تقدم التنظيم والحفاظ على أمنها واستقرارها.
ولا تزال أحداث ذلك اليوم حاضرة في الذاكرة العراقية، لما خلّفته من تداعيات إنسانية وأمنية كبيرة، شملت موجات نزوح واسعة، وجرائم قتل وانتهاكات ارتكبها التنظيم بحق المدنيين، إلى جانب الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية والمواقع الأثرية والدينية.
وشكّل سقوط الموصل نقطة تحوّل مفصلية في المشهد العراقي، حيث استدعت المرحلة تضافر الجهود الوطنية لمواجهة خطر الإرهـ،ـاب، في ظل استجابة واسعة لنداء المرجعية الدينية، التي دعت إلى الدفاع عن العراق ومقدساته، الأمر الذي أسهم في انخراط آلاف المتطوعين ضمن تشكيلات الحشد الشعبي، إلى جانب القوات الأمنية العراقية.
وبعد معارك استمرت لسنوات وتضحيات كبيرة قدمتها القوات الأمنية والحشد الشعبي وأبناء العشائر، وبإسناد دولي، تمكن العراق في تموز/يوليو 2017 من إعلان تحرير مدينة الموصل واستعادتها من قبضة التنظيم، منهياً بذلك واحدة من أكثر الفصول دموية في تاريخه الحديث.
وفي الذكرى الثانية عشرة لسقوط الموصل، يستذكر العراقيون التضحيات الكبيرة التي قُدمت في مواجهة الإرهـ،ـاب، مؤكدين أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار وتعزيز الوحدة الوطنية، بما يحول دون تكرار تلك المأساة التي تركت أثراً عميقاً في الوجدان العراقي.




