«طريق يا زينب» من كركوك إلى كربلاء.. مسار حسيني متنامٍ ينتظر اكتمال بنيته الخدمية

«طريق يا زينب» من كركوك إلى كربلاء.. مسار حسيني متنامٍ ينتظر اكتمال بنيته الخدمية
يشهد طريق سير زائري الأربعين المنطلق من محافظة كركوك باتجاه مدينة كربلاء المقدسة، والمعروف بين المشاركين باسم «طريق يا زينب»، توسعاً متواصلاً في أعداد السائرين والمواكب الحسينية المشاركة، رغم ما يواجهه من نقص في الخدمات والبنى الأساسية على أجزاء واسعة من مساره.
وبدأ الطريق قبل سنوات بمشاركة لم تتجاوز ثلاثين إلى أربعين زائراً، قبل أن تتزايد أعداد المشاركين تدريجياً وتنضم إليه مواكب من تازة وداقوق وطوزخورماتو وآمرلي، في مسعى لتحويله إلى أحد المسارات الرئيسة لزائري الأربعين القادمين من شمال العراق.
ويؤكد القائمون على المواكب أن الاستعداد للمسير يبدأ منذ انتهاء الزيارة السابقة، من خلال صيانة المعدات وتجهيز المياه والمواد الغذائية والمستلزمات الطبية ووسائل النقل، نظراً إلى مرور الزائرين بمسافات طويلة تفتقر إلى المواكب ومحطات الاستراحة.
وتنطلق القوافل عادة في الثاني أو الثالث من شهر صفر، مروراً بتازة وداقوق وطوزخورماتو وآمرلي، فيما تعد مناطق جبال حمرين والعظيم من أكثر مراحل الطريق تحدياً بسبب الظروف الأمنية وقلة الخدمات، قبل أن تتحسن الإمكانات الخدمية تدريجياً عند الوصول إلى قضاء الخالص في محافظة ديالى.
وترافق السائرين فرق صحية لتقديم الإسعافات الأولية ومعالجة حالات الإجهاد الناجمة عن المشي وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب قوات أمنية تتولى حماية القوافل وتنظيم حركة السير والتنسيق مع الجهات الصحية والخدمية.
من جهته، قال مسؤول ممثلية المواكب الحسينية في كركوك، أحمد كهية، إن عدد المواكب الحسينية في مركز المحافظة ارتفع خلال السنوات الأخيرة من نحو 150 إلى قرابة 300 موكب، مشيراً إلى مشاركة أبناء مختلف المكونات والقوميات في خدمة زائري الإمام الحسين عليه السلام.
ومع تزايد أعداد سالكي «طريق يا زينب»، يطالب القائمون عليه بتطوير بنيته الخدمية عبر إنشاء محطات ثابتة للاستراحة والخدمة، وتوفير المفارز الطبية والمياه والطعام ومستلزمات الإيواء، بما يؤهله ليصبح مساراً متكاملاً إلى جانب الطرق الأخرى المؤدية إلى كربلاء المقدسة خلال زيارة الأربعين.




