آسیا

حملة هدم تستهدف مساجد ومدارس وبيوت المسلمين في ولاية أوتار براديش الهندية

حملة هدم تستهدف مساجد ومدارس وبيوت المسلمين في ولاية أوتار براديش الهندية

شهدت ولاية أوتار براديش شمالي الهند حملة هدم واسعة استهدفت عدداً من المساجد والمدارس الإسلامية ومنازل تعود لمسلمين، إلى جانب مقابر ومبانٍ دينية، ما أثار مخاوف متزايدة داخل الأوساط المجتمعية والحقوقية بشأن تداعيات هذه الإجراءات على أوضاع المسلمين في الولاية.
وبحسب تقارير إعلامية محلية، نُفذت عمليات الهدم في عدة مناطق، أبرزها غازي آباد وفاراناسي وباغبات، حيث استخدمت الجرافات لإزالة مساجد ومدارس دينية ومقابر ومبانٍ مرتبطة بالمجتمع المسلم، وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار لعناصر الشرطة في مواقع التنفيذ.
وفي منطقة داسنا بمدينة غازي آباد، أفادت المصادر بأن السلطات نفذت عملية هدم استهدفت مباني تابعة لمدرسة «أرابيا الإسلامية»، بالتزامن مع انتشار أمني مكثف لتأمين فرق الهدم والعاملين في الموقع. ودافع حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم في الولاية عن هذه الإجراءات، معتبراً أنها تأتي ضمن حملة تستهدف إزالة المباني التي تصنفها السلطات على أنها «غير قانونية».
وفي مدينة فاراناسي، طالت الحملة مسجد «أجغيب شهيد» التاريخي، الذي يعود تاريخ بنائه إلى نحو مئتي عام في منطقة راجغات، حيث جرت عملية الهدم خلال ساعات متأخرة من الليل. وربطت السلطات المحلية الخطوة بمشروع إعادة تطوير محطة «كاشي» النموذجية للسكك الحديدية.
في المقابل، عبّر أفراد من الجالية المسلمة عن قلقهم إزاء هدم المسجد والمقبرة المجاورة له، مؤكدين أنهما يمثلان معلمين تاريخيين ودينيين مهمين ظلّا قائمين منذ قرابة قرنين، ويحملان قيمة روحية وتراثية لدى السكان المحليين.
كما شهدت قرية بوبورا في منطقة باغبات هدم مسجد ومدرسة «سبيل الفلاح» ضمن الحملة ذاتها، ما أثار انتقادات بشأن اتساع نطاق الإجراءات لتشمل مؤسسات دينية وتعليمية مرتبطة بالمجتمع المسلم.
وتأتي هذه التطورات في ظل نقاشات متصاعدة داخل الهند بشأن قضايا الملكية والأبنية الدينية، وسط دعوات من جهات حقوقية وممثلين عن الأقليات إلى ضمان احترام الخصوصية الدينية والثقافية، والحفاظ على المواقع ذات الطابع التاريخي، مع الالتزام بالإجراءات القانونية العادلة والشفافة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى