الأونروا: تزايد النزوح في لبنان رغم وقف إطلاق النار وتحذيرات من هشاشة الوضع الإنساني

الأونروا: تزايد النزوح في لبنان رغم وقف إطلاق النار وتحذيرات من هشاشة الوضع الإنساني
حذّرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في لبنان، مؤكدة أن أعداد النازحين شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأسابيع الأخيرة، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائـ،ـيل حيّز التنفيذ، وسط تصاعد المخاوف من موجات نزوح جديدة نتيجة استمرار التوترات العسكرية.
وقالت الوكالة، في أحدث تقرير طارئ لها، إن عدد النازحين المسجلين في مراكز الإيواء التابعة لها ارتفع حتى الثاني من حزيران/يونيو الجاري إلى 2148 نازحاً من 661 عائلة في مركزين للطوارئ، مقارنة بـ 1264 شخصاً فقط كانوا مسجلين في 19 أيار/مايو الماضي، ما يعكس تزايداً واضحاً في حركة النزوح.
وعزت الأونروا هذه الزيادة إلى تصاعد الأنشطة العسكرية والتحذيرات المتكررة بالإخلاء التي أصدرتها القوات الإسرائـ،ـيلية، ولا سيما في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، والتي دفعت أعداداً إضافية من السكان إلى مغادرة منازلهم بحثاً عن مناطق أكثر أمناً.
وأشارت الوكالة إلى أن عدد النازحين داخل لبنان تجاوز 1.1 مليون شخص حتى 26 أيار/مايو الماضي، بينهم 127 ألفاً و714 شخصاً لجأوا إلى 631 مركز إيواء في مناطق مختلفة من البلاد، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني.
وأضاف التقرير أن القوات الإسرائـ،ـيلية أصدرت في 27 أيار/مايو تحذيرات بإخلاء جميع المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، بما في ذلك مدينة صور ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين المحيطة بها، الأمر الذي تسبب بموجة نزوح واسعة، خصوصاً من مخيمي الرشيدية والبص، حيث تشير التقديرات إلى مغادرة نحو ثلث السكان المعتادين للمخيمين، البالغ عددهم قرابة 28 ألف شخص.
وأكدت الأونروا أن معظم العائلات النازحة تلجأ حالياً إلى منازل الأقارب أو المجتمعات المضيفة، في ظل محدودية مراكز الإيواء وتزايد الضغوط الإنسانية.
وفي الجانب الصحي، أوضحت الوكالة أن 12 مركزاً وعيادة صحية فقط من أصل 26 ما تزال تقدم خدماتها حتى الثاني من حزيران/يونيو، فيما أُغلق 14 مركزاً بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة.
ورغم بدء تنفيذ وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائـ،ـيل في 16 نيسان/أبريل وتمديده مرتين، آخرها حتى منتصف حزيران/يونيو الجاري، أكدت الأونروا أن الوضع الإنساني ما يزال “هشاً وغير قابل للتنبؤ”، بسبب استمرار القتال المتقطع، والتصعيد العسكري الدوري، والتحذيرات بالإخلاء، فضلاً عن الغموض المحيط بحركة السكان.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه المواجهات العسكرية، حيث أعلن عن إطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ باتجاه شمال الأراضي المحتلة، مقابل استمرار الغارات الجوية الإسرائـ،ـيلية على مناطق لبنانية عدة، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
وبحسب مسؤولين لبنانيين، فقد أسفرت الهجمات الإسرائـ،ـيلية المستمرة منذ الثاني من آذار/مارس الماضي عن مقتل أكثر من 3500 شخص وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين في مختلف أنحاء لبنان.




