أوروبا

ألمانيا.. تضاعف شكاوى التمييز العنصري خلال أربع سنوات وسط دعوات لإجراءات أكثر فاعلية

ألمانيا.. تضاعف شكاوى التمييز العنصري خلال أربع سنوات وسط دعوات لإجراءات أكثر فاعلية

كشف تقرير رسمي جديد عن تصاعد ملحوظ في شكاوى التمييز في ألمانيا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد الشكاوى المتعلقة بـ”التمييز العنصري والأصل العرقي” إلى أكثر من الضعف مقارنة بعام 2021، في مؤشر يثير مخاوف متزايدة بشأن انتشار الظاهرة داخل المجتمع الألماني.
وجاء ذلك وفق تقرير التمييز لعام 2025، الذي عرضته رئيسة دائرة مكافحة التمييز في ألمانيا، فيردا آتامان، والمديرة العامة لاتحاد مكافحة التمييز، إيفا أندراديس، خلال مؤتمر صحفي عقد في العاصمة برلين.
وأوضح التقرير أن دائرة مكافحة التمييز تلقت خلال عام 2025 ما مجموعه 13 ألفاً و67 شكوى تتعلق بأشكال مختلفة من التمييز، مقارنة بـ7750 شكوى في عام 2021، و8827 في 2022، و10 آلاف و772 في 2023، وصولاً إلى 11 ألفاً و405 شكاوى خلال عام 2024.
وبيّن التقرير أن الشكاوى المرتبطة بـ”العنصرية والأصل العرقي” تصدرت قائمة البلاغات في عام 2025، بإجمالي 4571 شكوى، مقارنة بـ2054 شكوى فقط في عام 2021، ما يعكس تضاعف عدد الحالات المسجلة خلال أربع سنوات.
وفي تعليقها على النتائج، قالت رئيسة دائرة مكافحة التمييز، فيردا آتامان، إن مظاهر التمييز أصبحت جزءاً من التجارب اليومية التي يواجهها البعض في ألمانيا، سواء داخل المؤسسات الرسمية أو أثناء البحث عن سكن أو حتى خلال التسوق، معتبرة أن الأرقام المعلنة لا تمثل سوى “الجزء الظاهر من جبل الجليد”.
وأضافت أن عدداً كبيراً من ضحايا التمييز لا يمتلكون الوسائل الكافية للدفاع عن حقوقهم أو تقديم شكاوى رسمية، معربة عن أسفها لعدم توفير دعم حكومي كافٍ لتعزيز جهود مكافحة التمييز.
من جهتها، أكدت المديرة العامة لاتحاد مكافحة التمييز، إيفا أندراديس، أن التمييز يمثل “مشكلة حقيقية ومنتشرة” في ألمانيا، داعية الساسة وصناع القرار إلى اتخاذ خطوات أكثر جدية لمعالجة الظاهرة، وعدم ترك الضحايا ومؤسسات الدعم وحدهم في مواجهة التحديات المتزايدة.
وتعيد هذه المؤشرات النقاش مجدداً حول تحديات الاندماج والمساواة في ألمانيا، في ظل دعوات حقوقية متزايدة لتعزيز الحماية القانونية، وتطوير سياسات أكثر فاعلية لمواجهة التمييز وخطابات الكراهية داخل المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى