العراق

“ديوان كربلاء الثقافي يعقد ندوة بعنوان: “في مئوية الميرزا الشيرازي.. الفتوى التي صنعت الثورة””

ديوان كربلاء الثقافي يعقد ندوة بعنوان: “في مئوية الميرزا الشيرازي.. الفتوى التي صنعت الثورة”

عقد ديوان كربلاء الثقافي، برعاية مجلس العمل الرسالي، ندوة فكرية بعنوان “في مئوية الميرزا الشيرازي: الفتوى التي صنعت الثورة”، بحضور جمع من رجال الدين والأكاديميين ووجهاء مدينة كربلاء المقدسة، وذلك على قاعة الديوان الثقافي.
وشهدت الندوة محاضرتين تناولتا الدور التاريخي للمرجع الديني الكبير الميرزا محمد تقي الشيرازي في قيادة ثورة العشرين، قدّمهما الكاتب والمؤرخ السيد سلمان هادي طعمة، وأستاذ الحوزة العلمية سماحة الشيخ ناصر الأسدي.
واستعرض السيد سلمان هادي طعمة في مستهل الندوة الدور المحوري الذي اضطلع به المرجع الميرزا الشيرازي في تحريك الثوار، مؤكداً أن فتواه التاريخية شكّلت نقطة تحول مفصلية غيّرت المسار السياسي والعملي للعراق، وأسهمت في الانتقال من الإدارة البريطانية المباشرة إلى تأسيس حكومة عراقية بأيدٍ وطنية.
كما تطرق إلى دور مدينة كربلاء المقدسة وعشائر الفرات الأوسط في الإعداد لانطلاق الثورة، مشيراً إلى أن المرجع الشيرازي دعا العشائر والوجهاء إلى تقديم مطالب موحدة إلى سلطات الاحتلال البريطاني، وفق خصوصية كل محافظة، في خطوة وصفها بأنها أسهمت في تأجيج روح الثورة وتعزيز الوعي الوطني بين مختلف شرائح المجتمع العراقي.
من جانبه، ركّز الشيخ ناصر الأسدي على النهج السلمي الذي اعتمده الميرزا الشيرازي في قيادة الثورة، موضحاً أن المرجع دعا منذ بدايات الحراك إلى الاحتجاج السلمي والمطالبة بالحقوق المشروعة والاستقلال الوطني المكفول شرعاً وقانوناً، مع التأكيد المستمر على نبذ العنف خلال مختلف مراحل الثورة.
وتناول الأسدي جانباً مهماً من تاريخ ثورة العشرين، يتمثل في دور الشيخ محمد رضا الشيرازي، نجل المرجع الديني آنذاك، في التنسيق مع العشائر وإدارة المؤتمر العشائري الكبير الذي احتضنته مدينة كربلاء، والذي مهد لانطلاق الثورة في مختلف أنحاء العراق بتاريخ 30 حزيران/يونيو 1920، الموافق للخامس عشر من شهر شعبان المعظم.
وأشار المتحدث إلى أن تزامن انطلاق الثورة مع زيارة النصف من شعبان وتوافد الزائرين إلى مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) لإحياء ذكرى ولادة الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)، يعكس ارتباط الشعائر الحسينية تاريخياً بمواجهة الظلم ورفض الاستعباد والطغيان، بوصفها رمزاً متجدداً للوعي والإصلاح في مختلف المراحل التاريخية.
وتأتي هذه الندوة ضمن فعاليات ثقافية وفكرية تهدف إلى إحياء الذاكرة الوطنية والدينية، واستذكار الشخصيات المرجعية التي أسهمت في تشكيل الوعي السياسي والاجتماعي في العراق الحديث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى