لبنان

موجة نزوح واسعة مع تصاعد العمليات العسكرية في جنوب لبنان

موجة نزوح واسعة مع تصاعد العمليات العسكرية في جنوب لبنان

يشهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً متسارعاً مع توسع العمليات الإسرائـ،ـيلية وارتفاع أعداد الضحايا والنازحين، وسط تحذيرات دولية متزايدة من تفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية، عقب السيطرة الإسرائـ،ـيلية على قلعة الشقيف الاستراتيجية، ودعوات أممية وإقليمية لوقف التدهور الميداني.
ومنذ مطلع آذار/مارس الماضي، تشهد مناطق الجنوب اللبناني، ولا سيما النبطية وصور ودير الزهراني ومحيط نهر الليطاني، عمليات عسكرية واسعة شملت تكثيفاً للغارات الجوية وتوسعاً في العمليات البرية الإسرائـ،ـيلية، في وقت وصفت فيه مصادر ميدانية القصف على مدينة صور بأنه الأعنف منذ اندلاع المواجهات.
وأصدرت القوات الإسرائـ،ـيلية أوامر إخلاء واسعة للسكان في المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، تمهيداً لتوسيع العمليات العسكرية، ما دفع آلاف العائلات إلى مغادرة منازلها باتجاه مناطق أكثر أمناً داخل البلاد.
وبحسب إحصاءات رسمية لبنانية، أسفر التصعيد العسكري المستمر منذ آذار/مارس عن مقتل أكثر من 3412 شخصاً وإصابة ما يزيد على 10 آلاف آخرين، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوسع رقعة الاشتباكات.
وأدى التصعيد إلى موجة نزوح كبيرة داخل لبنان، حيث تجاوز عدد النازحين مليون شخص، معظمهم من مناطق الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تزايد المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية وتراجع القدرة على استيعاب المزيد من النازحين.
وعقب معارك ميدانية عنيفة مدعومة بغطاء جوي ومدفعي كثيف، أعلنت القوات الإسرائـ،ـيلية سيطرتها على قلعة الشقيف الواقعة جنوب لبنان، وهي موقع استراتيجي يطل على مساحات واسعة من الجنوب اللبناني وشمال الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأثارت هذه التطورات قلقاً دولياً متزايداً، إذ اعتبرت فرنسا أن استمرار العمليات العسكرية يمثل “خطأً فادحاً”، فيما أكدت مصر أن السيطرة على القلعة تشكل انتهاكاً واضحاً للسيادة اللبنانية وتهديداً للاستقرار الإقليمي.
وفي ظل التصعيد المتواصل، دعت فرنسا إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التطورات الأخيرة في جنوب لبنان، خاصة بعد إعلان السيطرة على قلعة الشقيف.
ومن المقرر أن يبحث المجلس خلال جلسته سبل احتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، وسط تحركات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، في وقت دعت فيه مصر إلى وقف التوغل العسكري فوراً، محذرة من تداعيات إقليمية خطيرة إذا استمرت العمليات العسكرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى