لبنان

تصاعد العنف والتهجير في لبنان يفاقم معاناة المدنيين وسط تحذيرات أممية من تهديد التراث الوطني

تصاعد العنف والتهجير في لبنان يفاقم معاناة المدنيين وسط تحذيرات أممية من تهديد التراث الوطني

تتفاقم الأوضاع الإنسانية في لبنان مع استمرار التصعيد العسكري والغارات الإسرائـ،ـيلية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تصاعد موجات النزوح وسقوط المزيد من الضحايا المدنيين، بالتزامن مع تحذيرات أممية من تهديد خطير يطال مواقع ثقافية وتراثية محمية.
وأعرب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان، الجمعة، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد الأعمال العدائية وأوامر التهجير التي شملت مناطق واسعة في جنوب البلاد، من بينها صور والنبطية ومناطق تقع جنوب نهر الزهراني.
وأكد المسؤول الأممي أن المدنيين في لبنان واجهوا خلال الأيام الماضية تصعيداً وصفه بـ”المروع” من حيث أعمال العنف والخسائر البشرية والنزوح القسري، مشيراً إلى أن اتساع نطاق أوامر الإخلاء وعدم وضوحها يدفع آلاف العائلات إلى خيارات صعبة في سبيل البحث عن الأمان.
وأفادت تقارير ميدانية بتعرض مدنيين للأذى أثناء محاولتهم مغادرة المناطق المستهدفة، فيما أعاقت الغارات الجوية المتواصلة وصول فرق الإنقاذ إلى الجرحى والعالقين تحت الأنقاض.
وبحسب الأمم المتحدة، فقد قُتل ما لا يقل عن 31 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، وأصيب 40 آخرون في يوم واحد فقط، من بينهم 14 شخصاً قضوا في غارة استهدفت بلدة برج الشمالي قرب مدينة صور، بينما أسفر التصعيد خلال أسبوع عن مقتل 15 طفلاً وإصابة 62 آخرين.
وفي السياق ذاته، أعربت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عن قلقها العميق إزاء الأضرار التي لحقت بمواقع ثقافية وأثرية في جنوب لبنان، محذرة من تهديد مباشر لمواقع تاريخية مشمولة بالحماية الدولية.
وأشارت المنظمة إلى الأضرار المؤكدة التي تعرضت لها قلعة شمع، فضلاً عن تقارير تتحدث عن استهداف محيط قلعة بوفورت، وهما موقعان مدرجان ضمن قائمة الحماية المعززة وفق اتفاقية حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة لعام 1954.
كما أبدت اليونسكو مخاوفها بشأن مدينة صور الأثرية المدرجة على قائمة التراث العالمي، في ظل مخاطر متزايدة قد تؤدي إلى أضرار إضافية أو أعمال نهب، مؤكدة أن استهداف المواقع الثقافية يهدد الذاكرة الجماعية ويحرم المجتمعات من مساحات ضرورية للتعافي والتماسك الاجتماعي.
ميدانياً، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 11 شخصاً، بينهم مسعف ومواطن سوري، وإصابة ثمانية آخرين جراء غارات إسرائـ،ـيلية استهدفت ثلاث مناطق في قضاء صور جنوبي البلاد، معتبرة أن استهداف الطواقم الصحية يشكل خرقاً للقانون الدولي الإنساني.
وفي حصيلة محدثة، أفادت الوزارة بارتفاع عدد ضحايا الغارات الإسرائـ،ـيلية المتواصلة على لبنان منذ الثاني من آذار/مارس الماضي إلى 3355 قتيلاً و10095 جريحاً، وسط استمرار المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع رقعة النزوح في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى