رجل دين شيعي أفغاني يحذر من تصاعد الضغوط على أتباع المذهب الجعفري في ظل حكم طالبان

رجل دين شيعي أفغاني يحذر من تصاعد الضغوط على أتباع المذهب الجعفري في ظل حكم طالـ،ـبان
حذّر رجل الدين الشيعي الأفغاني واعظ زاده بهسودي من تصاعد الضغوط التي تمارسها حركة طالـ،ـبان على أتباع المذهب الجعفري في أفغانستان، مؤكداً أن القيود الدينية والمذهبية المفروضة على المواطنين الشيعة تزايدت بشكل مستمر خلال السنوات الخمس الماضية.
وقال بهسودي، خلال خطبة عيد الأضحى، إن مواطنين شيعة يراجعون علماء الدين “بعيون باكية” بسبب ما وصفه بتصاعد الضغوط المفروضة عليهم، مشيراً إلى أن حركة طالـ،ـبان، رغم حديثها المتكرر عن الالتزام بالشريعة والتدين، تواصل – بحسب تعبيره – فرض قيود دينية متزايدة على الشيعة، الأمر الذي أدى إلى اتساع حالة الاستياء الشعبي.
وأوضح أن شكاوى المواطنين تتعلق بقيود تمس الممارسات الدينية والتعليمية، محذراً من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تعميق الانقسام داخل المجتمع الأفغاني، مؤكداً أن المطلوب هو وقف الضغوط بشكل كامل لا مجرد تخفيفها.
واتهم بهسودي سلطات طالـ،ـبان بممارسة ضغوط على بعض الطلاب الشيعة في الجامعات لإجبارهم على الالتزام بالمذهب الحنفي أو ترك الدراسة، كما أشار إلى استدعاء عدد من علماء الدين الشيعة للتعهد بعدم إجراء بعض العقود الدينية المرتبطة بالفقه الجعفري.
وأكد رجل الدين الشيعي أن المذهب يمثل “خطاً أحمر” بالنسبة لأتباعه، معتبراً أن تغيير الانتماء المذهبي بالقوة أو الإكراه “أمر مستحيل”، وأن مثل هذه السياسات لا تؤدي إلا إلى زيادة التوترات الاجتماعية وتعميق فجوة الثقة.
كما أشار إلى أن علماء الدين الشيعة لم يتمكنوا، وفق قوله، من لقاء كبار مسؤولي طالـ،ـبان خلال السنوات الماضية، رغم إرسال رسالة تفصيلية إلى زعيم الحركة قبل نحو عامين، مؤكداً أنهم لم يتلقوا أي رد رسمي حتى الآن.
وفي جانب آخر، دعا بهسودي إلى إعادة فتح المدارس والجامعات أمام الفتيات، مؤكداً أهمية تعليم المرأة، ومشدداً على أن التعليم لا يتعارض مع المبادئ الدينية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التقارير الحقوقية والدولية التي تتحدث عن تحديات تواجه الأقليات الدينية والمذهبية في أفغانستان منذ عودة حركة طالـ،ـبان إلى السلطة، وسط دعوات متواصلة لضمان الحريات الدينية والتعليمية لجميع مكونات المجتمع الأفغاني.




