لبنان

“قلب الجنوب” يتحول إلى أرض محروقة.. موجة نزوح جديدة تضرب النبطية مع تصاعد القصف الإسرائـ،ـيلي

“قلب الجنوب” يتحول إلى أرض محروقة.. موجة نزوح جديدة تضرب النبطية مع تصاعد القصف الإسرائـ،ـيلي

شهدت مدينة النبطية جنوبي لبنان موجة نزوح جديدة لعشرات العائلات، بعد تصاعد الغارات الإسرائـ،ـيلية المكثفة واقتراب القوات المتوغلة من محيط المدينة، ما دفع السكان إلى مغادرتها عقب أشهر من الصمود والبقاء رغم القصف المستمر.
وأفادت تقارير ميدانية بأن موكباً من المدنيين غادر المدينة ليلاً برفقة عناصر من الجيش اللبناني والدفاع المدني، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية واتساع رقعة القصف المدفعي والجوي الذي يستهدف المدينة ومحيطها منذ أشهر.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن كثيراً من السكان الذين تمسكوا بالبقاء في منازلهم رغم الغارات المتواصلة اضطروا أخيراً إلى النزوح، بعد وصول القوات الإسرائـ،ـيلية إلى مسافات قريبة من أطراف النبطية، التي تُعد من أبرز مدن الجنوب اللبناني.
وخلّف القصف الإسرائـ،ـيلي دماراً واسعاً في البنية التحتية والأحياء السكنية، فضلاً عن تضرر مواقع ثقافية وتاريخية في المدينة، ما أسهم في تفاقم حركة النزوح وارتفاع المخاوف من توسع العمليات العسكرية.
وفي ظل هذا التصعيد، تتواصل عمليات الإخلاء في عدد من الأحياء الجنوبية، بينما يواصل مستشفى النجدة الشعبية في النبطية تقديم خدماته الطبية، رغم التحديات الأمنية واقتراب العمليات العسكرية من محيطه.
وأكدت إدارة المستشفى استمرار العمل لتقديم الرعاية الصحية للمدنيين والجرحى، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية مع اتساع رقعة النزوح وتراجع الخدمات الأساسية.
وباتت النبطية، التي تُعرف بـ”قلب الجنوب”، تواجه أوضاعاً إنسانية وأمنية متفاقمة، مع امتداد آثار الدمار والحرائق إلى مناطق واسعة، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في حال استمرار التصعيد العسكري.
ويأتي ذلك في ظل استمرار المواجهات جنوب لبنان، حيث تشير الإحصاءات الرسمية إلى سقوط آلاف الضحايا والجرحى، إضافة إلى موجات نزوح واسعة منذ تجدد العمليات العسكرية، في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية لوقف التصعيد وحماية المدنيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى