تقرير أكاديمي يحذر من تصاعد العداء للمسلمين داخل الخطاب الجمهوري الأمريكي

تقرير أكاديمي يحذر من تصاعد العداء للمسلمين داخل الخطاب الجمهوري الأمريكي
حذر تقرير أكاديمي حديث من تنامي الخطاب المعادي للمسلمين داخل الأوساط السياسية المحافظة في الولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً إلى أن العداء للإسلام بات يحظى بحضور متزايد داخل التيار المحافظ ودوائر الحزب الجمهوري الأمريكي، بما يثير مخاوف بشأن مستقبل التعددية الدينية في البلاد.
وبحسب التقرير، الذي أعدّه الأكاديميان ديفيد ويبما وغلين سي. التشولر، فإن الخطاب المناهض للمسلمين لم يعد يقتصر على تيارات هامشية، بل أصبح أكثر حضوراً في المنصات السياسية والإعلامية المحافظة، مع استخدامه أحياناً كأداة لحشد القواعد الانتخابية.
وأشار التقرير إلى أن ولاية تكساس برزت باعتبارها إحدى أبرز ساحات الجدل المرتبط بقضايا المسلمين، رغم أن نسبتهم لا تتجاوز نحو 2% من سكان الولاية، حيث استُخدمت تعبيرات مثل «أسلمة أمريكا» في الخطاب السياسي المرتبط ببعض القضايا المحلية.
وفي هذا السياق، أثار توقيع حاكم تكساس، غريغ أبوت، على تشريع يتعلق بمنع ما وُصف بـ«المجمعات الإسلامية» جدلاً واسعاً، بعد ارتباطه بمشروع سكني لمستثمرين مسلمين قرب مدينة دالاس. كما شهد الملف تحركات قضائية قادها المدعي العام للولاية، كين باكستون، وسط استمرار النقاش القانوني والسياسي بشأن المشروع.
كما لفت التقرير إلى تصاعد الجدل بشأن تعامل بعض المسؤولين مع المؤسسات الإسلامية، من بينها مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير – CAIR)، إضافة إلى انتقادات تتعلق ببرامج دعم المدارس الإسلامية في بعض الولايات.
وعلى المستوى الوطني، أشار التقرير إلى تزايد الخطاب السياسي الذي يربط بين الإسلام وقضايا الأمن والهجرة، مع طرح مقترحات من بعض السياسيين الجمهوريين تتعلق بتشديد سياسات الهجرة من الدول ذات الأغلبية المسلمة، وسط انتقادات من جماعات حقوقية اعتبرت هذه التصريحات تحريضية وتمييزية.
وربط التقرير بين صعود هذا الخطاب وفترة رئاسة دونالد ترامب، مشيراً إلى أن دعواته السابقة المتعلقة بحظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، وقرارات تقييد السفر التي اتخذت خلال رئاسته، أسهمت في تعزيز صورة تربط المسلمين بالتهديدات الأمنية في الخطاب العام.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى اختلاف هذا النهج عن مواقف قيادات جمهورية سابقة، من بينها الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، الذي أكد عقب هجمات 11 سبتمبر أن الإسلام «دين سلام»، داعياً إلى عدم الخلط بين الدين الإسلامي والتطرف.
كما حذر الباحثان من أن استمرار الخطاب العدائي قد ينعكس سلباً على أوضاع المسلمين الأمريكيين، في ظل تقارير تتحدث عن تعرض عدد منهم للتمييز والتنمر وخطاب الكراهية، فضلاً عن تصاعد المخاوف من انعكاسات هذا المناخ على التماسك الاجتماعي والتعددية الدينية في الولايات المتحدة.




