منظمة اللاعنف العالمية تدعو مجلس الأمن وقادة العالم إلى وقف الحروب والتصعيد العسكري

منظمة اللاعنف العالمية تدعو مجلس الأمن وقادة العالم إلى وقف الحروب والتصعيد العسكري
وجّهت منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) رسالة إلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي وقادة المجتمع الدولي، عبّرت فيها عن بالغ قلقها إزاء التدهور المتسارع في الأمن والسلم الدوليين، محذّرة من استمرار الانزلاق نحو صراعات مسلحة تهدد الاستقرار العالمي.
وقالت المنظمة، في بيان تلقّت «وكالة أخبار الشيعة» نسخة منه، إن تصاعد الأزمات والحروب في مناطق متعددة من العالم يستدعي تحركاً عاجلاً لوقف كافة أشكال التصعيد العسكري والسياسي، مؤكدة أن مسؤوليتها الإنسانية والأخلاقية تدفعها إلى إطلاق نداء دولي من أجل تغليب الحوار والدبلوماسية على النزاعات المسلحة.
وفيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، دعت المنظمة إلى نزع فتيل التوتر مع إيران عبر الحوار والمفاوضات الدبلوماسية، محذّرة من مخاطر اندلاع حرب إقليمية واسعة قد تطال آثارها مختلف دول المنطقة.
كما أدانت استمرار الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية، إلى جانب الضربات التي تستهدف لبنان وسوريا، معتبرة أن هذه التطورات تمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، ومطالبة بوقف فوري وشامل للعمليات العسكرية واحترام سيادة الدول وإنهاء المعاناة الإنسانية للمدنيين.
وفي الشأن السوداني، طالبت المنظمة بوقف فوري لإطلاق النار في السودان، وفتح ممرات إنسانية آمنة، وحماية المدنيين، والعودة إلى مسار الحلول السلمية لمعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
كما جدّدت المنظمة رفضها للحرب بين روسيا وأوكرانيا، معتبرة أن استمرار الصراع يؤدي إلى استنزاف الأرواح والموارد، ويهدد الأمن الغذائي والطاقة عالمياً، داعية إلى تسوية سلمية تستند إلى القانون الدولي وتضمن أمن جميع الأطراف.
وفي رسالتها إلى مجلس الأمن الدولي، شددت المنظمة على ضرورة اضطلاع المجلس بمسؤولياته القانونية والأخلاقية التي أُسس من أجلها عام 1945 لحفظ السلم والأمن الدوليين، منتقدة ما وصفته بحالة العجز الناتجة عن الخلافات السياسية واستخدام حق النقض (الفيتو) لحماية المصالح الضيقة.
ودعت المنظمة الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى تجاوز الخلافات السياسية، وتفعيل أدوات الوساطة والدبلوماسية الوقائية، واتخاذ قرارات ملزمة لوقف الحروب والنزاعات المسلحة، بما يسهم في حماية المدنيين وحقن الدماء.
واختتمت المنظمة رسالتها بالتأكيد على أن «اللاعنف» لم يعد خياراً ثانوياً، بل أصبح – بحسب تعبيرها – المسار الوحيد المتبقي لحماية البشرية من مزيد من الدمار، داعية إلى إسكات لغة السلاح وإعلاء صوت العقل والسلام.




