العالم

الأمم المتحدة تعتمد قراراً جديداً لتعزيز التزامات الدول بمكافحة تغيّر المناخ

الأمم المتحدة تعتمد قراراً جديداً لتعزيز التزامات الدول بمكافحة تغيّر المناخ

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً جديداً يهدف إلى تعزيز التزامات الدول في مواجهة تغيّر المناخ، في خطوة اعتبرها ناشطون وخبراء بيئيون تقدماً مهماً على صعيد العدالة المناخية، رغم تعديلات وتنازلات أُدخلت على النص النهائي بفعل ضغوط بعض الدول الكبرى المسببة لانبعاثات الغازات الدفيئة.
وجاء اعتماد القرار بعد جهود قادتها دولة فانواتو، التي كانت قد طلبت سابقاً رأياً استشارياً من محكمة العدل الدولية بشأن مسؤولية الدول في الوفاء بالتزاماتها المناخية.
وكانت المحكمة قد أصدرت خلال الصيف الماضي رأياً استشارياً اعتُبر تحولاً بارزاً في ملف المناخ، إذ أكدت أن تجاهل الدول لالتزاماتها المناخية يُعد “غير قانوني”، الأمر الذي فتح الباب أمام إمكانية المطالبة بتعويضات للدول الأكثر تضرراً من آثار تغيّر المناخ.
وقال سفير فانواتو لدى الأمم المتحدة، أودو تيفي، قبل التصويت، إن الدول والشعوب التي تتحمل أكبر الأعباء المناخية غالباً ما تكون الأقل مساهمة في التسبب بالأزمة البيئية العالمية.
وحظي القرار بتأييد واسع داخل الجمعية العامة، إذ صوّتت لصالحه 141 دولة، مقابل معارضة ثماني دول فقط، من بينها الولايات المتحدة وروسيا وإيران، التي سعت إلى تعطيل المبادرة، وفق تقارير أممية.
من جانبه، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش القرار بأنه يمثل “تأكيداً قوياً” على مبادئ القانون الدولي والعدالة المناخية، وعلى مسؤولية الدول في حماية الشعوب من تداعيات أزمة المناخ المتفاقمة.
وأكد القرار أهمية مواصلة الجهود الدولية للحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية عند سقف 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، وهو الهدف الذي تبنته نحو 200 دولة خلال مؤتمرات المناخ الدولية.
ورغم ذلك، شهد النص النهائي حذف بند كان ينص على إنشاء “سجل دولي للأضرار” لتوثيق الخسائر الناجمة عن تغيّر المناخ، بعد اعتراض دول كبرى منتجة للنفط والغاز على أي آلية قد تفتح المجال لمطالبات مالية أو تعويضات مستقبلية.
كما دفعت دول منتجة للنفط، بينها السعودية والكويت، نحو إدخال تعديلات على القرار، أسفرت عن تقليص بعض الإشارات المرتبطة باعتبار رأي محكمة العدل الدولية إطاراً مرجعياً للعمل المناخي، في وقت اعتبرت فيه فانواتو أن تلك التعديلات أضعفت من قوة القرار، رغم الإبقاء على جوهره الداعي إلى تعزيز الالتزام الدولي بمواجهة أزمة المناخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى