أوروبا

إطلاق نسخة مترجمة لمعاني القرآن الكريم باللغة السويدية في ستوكهولم

إطلاق نسخة مترجمة لمعاني القرآن الكريم باللغة السويدية في ستوكهولم

شهدت العاصمة السويدية إطلاق نسخة جديدة من ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة السويدية، خلال احتفالية أُقيمت مساء السبت بتنظيم من دار سكينة للنشر، ضمن مشروع دولي يهدف إلى تعزيز انتشار معاني القرآن الكريم بين الناطقين باللغة السويدية، بالتعاون مع مؤسسة ماليزية متخصصة بطباعة المصاحف وترجمتها.
وأُقيمت الفعالية بحضور عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي العربي والإسلامي في السويد، إلى جانب ممثلين عن جمعيات واتحادات إسلامية، فيما تخلل الحدث معرض للمخطوطات والفنون الإسلامية عكس الطابع الثقافي والحضاري للمشروع القرآني الجديد.
وأوضح أحد مسؤولي دار النشر أن فكرة المشروع بدأت عام 2007 بمبادرة بسيطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، هدفت إلى توفير نسخ مترجمة من القرآن الكريم وتوزيعها بشكل محدود، قبل أن تتطور لاحقاً إلى مشروع متكامل بعد سنوات من الجهود لجمع التمويل والحصول على حقوق الطباعة القانونية للترجمة المعتمدة.
وأشار القائمون على المشروع إلى أن النسخة الجديدة خضعت لمراجعة وتنقيح علمي ولغوي بهدف تعزيز دقة الترجمة وتبسيط المعاني للقارئ السويدي، مع الحفاظ على أصالة النص القرآني، وذلك بالاستناد إلى ترجمة السفير السويدي الراحل محمد كنوت برنشتروم، الذي يُعد صاحب إحدى أشهر الترجمات السويدية لمعاني القرآن الكريم.
وجاء المشروع ثمرة تعاون بين دار سكينة للنشر ومؤسسة، في إطار مبادرة دولية تستهدف نشر رسالة القرآن الكريم وتعزيز الفنون الإسلامية في عدد من دول العالم، بما فيها السويد.
وطُبعت النسخة الجديدة في مجمع Nasyrul Quran، الذي يُعد من أكبر مراكز طباعة المصاحف في العالم، ضمن مشروع عالمي يهدف إلى إنتاج وتوزيع مليون نسخة وقفية من المصحف المترجم بأكثر من خمسين لغة مختلفة.
وبحسب المنظمين، سيجري تخصيص نحو 20 ألف نسخة لتوزيعها داخل السويد عبر المساجد والمؤسسات الإسلامية والأفراد، مع تولّي دار سكينة مسؤولية الإشراف على النشر المحلي وضمان الجودة وآليات التوزيع.
ويتميّز الإصدار الجديد بتصميم بصري يمزج بين الخط الإسلامي الكلاسيكي والزخارف التقليدية، مع توظيف عناصر مستوحاة من الطبيعة والثقافة السويدية، في محاولة لتقديم نسخة تجمع بين الهوية الإسلامية والبيئة الثقافية المحلية، فضلاً عن اعتماد الرسم العثماني التقليدي لتسهيل القراءة والتلاوة.
وأكد القائمون على المشروع أن المبادرة تهدف إلى تمكين الناطقين باللغة السويدية من فهم أوسع لمعاني القرآن الكريم، وتشجيع التلاوة والتدبر، إلى جانب تقديم صورة معرفية وثقافية متوازنة عن رسالة الإسلام وقيمه الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى