الفن والثقافة

معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الـ35.. توسع لافت ورهان على القراءة في العصر الرقمي

معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الـ35.. توسع لافت ورهان على القراءة في العصر الرقمي

انطلقت فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين من معرض الدوحة الدولي للكتاب، وسط مشاركة واسعة تضم 520 دار نشر من 37 دولة، في نسخة تعكس اتساع الحضور الثقافي للمعرض رغم التحديات التي تواجه صناعة الكتاب وتراجع معدلات القراءة الورقية في ظل التحول الرقمي المتسارع.
ويقام المعرض في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات خلال الفترة من 15 إلى 23 مايو/أيار الجاري، متضمناً نحو مليون و850 ألف كتاب، وأكثر من 231 ألف عنوان، إلى جانب 919 جناحاً، وتدشين 143 إصداراً جديداً، فضلاً عن عشرات الندوات والجلسات الحوارية وورش العمل التي تتناول قضايا الثقافة والنشر والتحولات الرقمية.
ويعود تاريخ المعرض إلى عام 1972، حين انطلقت أولى دوراته بمشاركة 20 دار نشر فقط تحت إشراف دار الكتب القطرية، قبل أن يتحول بعد أكثر من خمسة عقود إلى أحد أبرز الفعاليات الثقافية في المنطقة، مع تضاعف أعداد المشاركين والإصدارات بشكل كبير.
وتسعى الدورة الحالية إلى تعزيز ثقافة القراءة لدى الأجيال الجديدة، عبر تخصيص خمس مناطق تفاعلية للأطفال، إلى جانب إطلاق “حافلة كتب” ستزور 12 مدرسة في الدوحة، في مبادرة تستهدف توسيع دائرة الوصول إلى الكتاب وتشجيع الطلبة على القراءة في ظل تنامي تأثير الوسائط الرقمية.
ويشهد المعرض حضوراً واسعاً للمؤسسات الثقافية القطرية، إذ تشارك متاحف قطر بمجموعة من الكتالوجات والإصدارات الفنية متعددة اللغات، فيما يقدم الملتقى القطري للمؤلفين أكثر من 100 إصدار جديد لكتّاب قطريين ومقيمين، إضافة إلى عشرات الندوات والمحاضرات الفكرية المتخصصة. كما تعرض مكتبة قطر الوطنية أنشطة تفاعلية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، من بينها نشاط “قابل توأمك الأدبي” الذي يربط القراء بكتّاب تتقاطع اهتماماتهم مع أنماط قراءاتهم.
وفي سياق متصل، تواصل دار نشر جامعة قطر توسيع إنتاجها المعرفي، بعدما بلغ إجمالي منشوراتها 103 كتب منذ تأسيسها، بينها 20 إصداراً جديداً خلال العام الأكاديمي الحالي، تغطي مجالات قانونية واجتماعية وإنسانية وثقافية متنوعة.
ويرى متابعون أن الدورة الحالية تعكس محاولة متجددة للحفاظ على حضور الكتاب الورقي في مواجهة تحديات العصر الرقمي، عبر دمج التكنولوجيا بالأنشطة الثقافية، وتقديم تجربة تفاعلية تتجاوز مفهوم المعرض التقليدي، في مسعى لإبقاء القراءة جزءاً فاعلاً من المشهد الثقافي العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى