العراق يواجه شبح “طرق الموت”.. مطالب بخطة وطنية لإنهاء نزيف الأرواح

العراق يواجه شبح “طرق الموت”.. مطالب بخطة وطنية لإنهاء نزيف الأرواح
وضعت الإحصائيات المرعبة لضحايا حوادث السير في العراق ملف السلامة المرورية تحت مجهر المساءلة من جديد، وسط تحذيرات من تحول الطرق الخارجية إلى مسارح “لإبادة عوائل كاملة”.
وتحت وطأة التزايد “المقلق للغاية” في معدلات الضحايا، عاد ملف البنى التحتية للطرق الخارجية ليتصدر واجهة المطالبات الشعبية والنيابية بضرورة وضع حد لشبح “طرق الموت” الذي يطارد العراقيين.
وفي هذا السياق، دعا النائب السابق فوزي أكرم ترزي، اليوم الثلاثاء، إلى فتح ملف ما يُعرف بـ“طرق الموت” في العراق، مؤكداً أن الأرقام المسجلة لحوادث السير باتت مثيرة للقلق.
وقال ترزي في حديث، إن “معدلات ضحايا حوادث السير على الطرق في العراق مقلقة للغاية، وتصل إلى آلاف الضحايا سنوياً”، لافتاً إلى أن “بعض الطرق تسجل معدلات حوادث مرتفعة جداً، ما يثير الكثير من علامات الاستفهام”.
وأضاف أن “الوقت حان لإعادة فتح ملف طرق الموت ووضع حلول حقيقية تحمي العراقيين من الفواجع التي أدت في حالات عديدة إلى إبادة عوائل كاملة نتيجة حوادث دامية”.
وأشار ترزي إلى “ضرورة اعتماد خطة منهجية سنوية لتطوير وتوسيع الطرق الخارجية، ومعالجة مشاكل الزخم والمطبات والحفر”، فضلاً عن “إعادة النظر بالقوانين المرورية من حيث العقوبات وفرض الغرامات بما يضمن الالتزام بالإرشادات المرورية”.
وأكد أن “خفض معدلات الحوادث بات أمراً ملحاً، لا سيما مع الارتفاع الكبير في أعداد الضحايا خلال السنوات الثلاث الماضية”.
وفي ظل استمرار تسجيل آلاف الضحايا سنوياً، يظل ملف “طرق الموت” اختباراً حقيقياً لمدى جدية الجهات التنفيذية في تحويل الوعود الإعمارية إلى واقع يحمي أرواح العراقيين؛ إذ لا تتوقف المعالجة المطلوبة عند ردم الحفر ومعالجة المطبات فحسب، بل تمتد لتشمل صياغة قوانين مرورية رادعة وضمان التزام صارم بالإرشادات الدولية، لإنهاء حقبة “الفواجع الطرقية” التي باتت تهدد السلم المجتمعي.




