العراق

العراق يواصل جهوده لكشف مصير المفقودين عبر توسيع التنسيق القضائي والدولي

العراق يواصل جهوده لكشف مصير المفقودين عبر توسيع التنسيق القضائي والدولي

يواصل العراق تحريك ملف المفقودين ومجهولي الهوية، في خطوة جديدة تهدف إلى معالجة أحد أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً وحساسية، عبر توسيع التنسيق بين المؤسسات الوطنية والجهات الدولية، وتسخير التقنيات الحديثة لتحديد هويات الضحايا.
وأعلن مجلس القضاء الأعلى أن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي عقد اجتماعاً موسعاً ضم ممثلين عن وزارات الداخلية والخارجية والصحة، إلى جانب جهات دولية، لبحث آليات تسهيل جمع عينات الحمض النووي من عائلات المفقودين، ولا سيما المقيمين خارج البلاد، ومطابقتها مع رفات تم العثور عليها في مقابر جماعية، خصوصاً في محافظة نينوى.
وأكد رئيس المركز القاضي علي حسين جفات أهمية تكامل الجهود الوطنية والدولية لإنجاز هذا الملف، مشدداً على أن هذه الخطوات تأتي في إطار الالتزام بمبادئ العدالة وصون كرامة الضحايا، والكشف عن مصير آلاف المفقودين.
وتُعد مدينة الموصل من أبرز المناطق التي شهدت حالات اختفاء واسعة، خاصة خلال فترة سيطرة تنظيم د1عش الإرهـ،ـابي عام 2014، فيما يرى مختصون أن فتح المقابر الجماعية يمثل خطوة مهمة، لكنه لا يكفي وحده لإغلاق الملف، إذ تثير كل عملية تعرّف على رفات الضحايا تساؤلات جديدة بشأن ظروف وفاتهم والجهات المسؤولة عنها.
وتشير تقارير دولية إلى وجود مئات المقابر الجماعية في مناطق مختلفة من العراق، تعود إلى مراحل زمنية متعددة، بدءاً من حقب سابقة لعام 2003 وصولاً إلى سنوات الحرب ضد تنظيم د1عش، ما يعكس امتداد هذا الملف عبر عقود من النزاعات والعنف.
وتسعى الحكومة العراقية إلى تعزيز جهودها في هذا المجال عبر تطوير أدوات الفحص الجنائي والتعاون مع المنظمات الدولية، في ظل تقديرات تشير إلى اختفاء ما لا يقل عن 40 ألف شخص خلال الفترة بين 2014 و2017.
ويُصنّف العراق من بين الدول الأكثر تضرراً من ظاهرة المفقودين على مستوى العالم، حيث تؤكد اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنه يضم أحد أكبر أعداد المفقودين نتيجة عقود من الحروب والصراعات، ما يجعل هذا الملف أولوية إنسانية تتطلب عملاً طويل الأمد للوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى