أخبارالعالمایرانباكستان

فشل مفاوضات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران بعد 21 ساعة من المحادثات

فشل مفاوضات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران بعد 21 ساعة من المحادثات

أُعلن فجر اليوم الأحد عن فشل المفاوضات التي جرت بين الوفدين الأميركي والإيراني في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بعد نحو 21 ساعة من المحادثات المكثفة، دون التوصل إلى اتفاق أو تفاهم نهائي، ما أثار مخاوف من احتمال تصعيد جديد في المنطقة.
وجاءت هذه المفاوضات في ظل وقف إطلاق نار هش، وسط ترقب دولي واسع لنتائجها، نظراً لما تحمله من تداعيات محتملة على أمن منطقة الشرق الأوسط والاستقرار الإقليمي، فضلاً عن انعكاساتها على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
وكانت باكستان قد أعلنت، مساء السبت، انطلاق محادثات السلام بين الجانبين، في خطوة وصفت بأنها أعلى مستوى من التمثيل السياسي بين طهران وواشنطن منذ عقود، حيث ترأس الوفد الأميركي نائب الرئيس جي دي فانس، فيما قاد الوفد الإيراني رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف.
وضم الوفد الإيراني نحو 80 عضواً يمثلون خمس لجان تخصصية في المجالات الأمنية والسياسية والعسكرية والقانونية والاقتصادية، بينما شارك في الوفد الأميركي عدد كبير من المسؤولين والخبراء، في مؤشر على أهمية الملفات المطروحة وتعقيدها.
ورغم هذه المشاركة الواسعة، واجهت المباحثات خلافات جوهرية بشأن جدول الأعمال ومحاور التفاوض، خصوصاً ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، حيث أكدت الولايات المتحدة رفضها السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم، في حين اعتبرت طهران ذلك حقاً سيادياً غير قابل للتفاوض.
كما برزت خلافات إضافية بشأن ملفات أخرى، من بينها القيود على القدرات الصاروخية الإيرانية، ووقف الدعم المالي والعسكري للجماعات الحليفة لطهران في المنطقة، إضافة إلى اتهامات إيرانية للولايات المتحدة بانتهاك بعض بنود الهدنة، مثل عدم شمول لبنان بوقف إطلاق النار ودخول طائرات مسيّرة إلى المجال الجوي الإيراني.
ويأتي فشل هذه الجولة من المفاوضات في وقت حرج تشهده المنطقة، حيث حذر مراقبون من أن استمرار التباعد في المواقف قد يؤدي إلى عودة التصعيد العسكري، خاصة مع هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار وعدم وجود ضمانات واضحة لاستمراره.
وتواصل الأطراف الدولية دعواتها إلى استئناف الحوار والبحث عن حلول دبلوماسية لتجنب اندلاع مواجهة أوسع، في ظل التحديات الأمنية والسياسية المتزايدة في الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى