بعد 23 عامًا على الغزو الأميركي.. العراقيون يستذكرون حرب 2003 وتداعياتها المستمرة

بعد 23 عامًا على الغزو الأميركي.. العراقيون يستذكرون حرب 2003 وتداعياتها المستمرة
يستذكر العراقيون، هذه الأيام، الذكرى الثالثة والعشرين للغزو الأميركي لبلادهم في 20 آذار/مارس 2003، الذي شكّل نقطة تحول كبرى في تاريخ العراق والمنطقة، وما زالت تداعياته السياسية والأمنية والاقتصادية حاضرة حتى اليوم.
وفي فجر ذلك اليوم، شهدت العاصمة بغداد سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع حكومية وعسكرية، بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي آنذاك جورج بوش الابن بدء العمليات العسكرية التي أُطلق عليها اسم “الحرية من أجل العراق”، لتتقدم بعدها القوات الأميركية والبريطانية من الأراضي الكويتية نحو جنوب العراق.
وانتهت العمليات العسكرية الرئيسة خلال 19 يومًا بسقوط بغداد في 9 نيسان/أبريل 2003، وإسقاط النظام البعثي المجرم، في حرب بررتها واشنطن بامتلاك العراق أسلحة دمار شامل، وهي مزاعم ظلت محل جدل واسع بعد ذلك.
وخلف الغزو خسائر بشرية كبيرة، إذ تتباين التقديرات بشأن عدد الضحايا العراقيين، حيث تشير بعض الدراسات إلى سقوط مئات الآلاف، فيما تذهب تقديرات أخرى إلى أكثر من مليون قتيل ومصاب، إضافة إلى ملايين النازحين، فضلًا عن أضرار مادية ضخمة قُدرت بتريليونات الدولارات.
كما دخل العراق في مرحلة من الاضطرابات الأمنية والعنف الطائفي، بلغ ذروته بين عامي 2006 و2007، مع تصاعد العمليات العسكرية والهجمات في مختلف المحافظات، خصوصًا بغداد والأنبار.
وعلى صعيد الخسائر العسكرية، أعلنت الولايات المتحدة مقتل أكثر من 4 آلاف من جنودها وإصابة عشرات الآلاف خلال سنوات الحرب، فيما تكبدت بريطانيا ودول التحالف الأخرى خسائر بشرية ومادية متفاوتة.
وفي 18 كانون الأول/ديسمبر 2011، أعلنت الولايات المتحدة انسحاب قواتها من العراق، تنفيذًا للاتفاقية الأمنية مع الحكومة العراقية، منهيةً بذلك وجودًا عسكريًا استمر نحو تسع سنوات.
ورغم مرور أكثر من عقدين على الغزو، لا يزال الجدل قائمًا حول أسبابه الحقيقية، بين من يعزوه إلى دوافع سياسية واقتصادية، وبين من يرى أنه أعاد تشكيل موازين القوى في المنطقة، في وقت يستمر فيه العراقيون باستذكار تلك المرحلة بما حملته من تحولات عميقة في تاريخ بلادهم.




