اللاعنف العالمية تدعو وزراء خارجية الدول الإسلامية المجتمعين في بغداد إلى وقف الحروب وتعزيز السلام

اللاعنف العالمية تدعو وزراء خارجية الدول الإسلامية المجتمعين في بغداد إلى وقف الحروب وتعزيز السلام
وجّهت منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) رسالة مفتوحة إلى وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بالتزامن مع انعقاد الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء الخارجية في العاصمة العراقية بغداد، دعت فيها إلى اتخاذ قرارات حاسمة لإنهاء النزاعات المسلحة، وتسوية الخلافات السياسية، وتعزيز التنمية الاقتصادية والمعرفية، وترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي بين الشعوب الإسلامية.
وأعربت المنظمة، في رسالتها، عن تقديرها للمشاركين في الاجتماع الوزاري، متمنيةً أن تسفر أعماله عن قرارات تلبي تطلعات الشعوب الإسلامية، وتسهم في معالجة الأزمات السياسية والإنسانية التي تشهدها المنطقة.
وأكدت أن انعقاد المؤتمر يأتي في مرحلة دقيقة تواجه خلالها العديد من الدول الإسلامية تحديات جسيمة، في مقدمتها الحروب والنزاعات المسلحة والتجاذبات السياسية، التي ألقت بظلالها على أمن المجتمعات واستقرارها ومستقبل أجيالها.
وشددت المنظمة على ضرورة تبني موقف جماعي يدعو إلى الوقف الفوري والشامل للحروب والصراعات المسلحة في المنطقة، واعتماد الحوار والتفاهم السلمي بديلاً عن استخدام القوة، بما يسهم في حقن الدماء وحماية المدنيين والحفاظ على استقرار المجتمعات.
وفي الجانب السياسي، دعت منظمة اللاعنف العالمية إلى تغليب المصالح العليا للأمة الإسلامية على الخلافات بين الدول، والعمل على توحيد الجهود والمواقف لمواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز التعاون بما يخدم مصالح الشعوب ويحد من أسباب التوتر والانقسام.
كما طالبت بتوجيه الإمكانات الاقتصادية والتكنولوجية المتاحة نحو تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، ومكافحة الفقر والبطالة، وزيادة الاستثمار في التعليم والبحث العلمي، باعتبار التنمية الاقتصادية والمعرفية من الركائز الأساسية لتحقيق الاستقرار والنهوض بالمجتمعات الإسلامية.
وفي سياق متصل، أكدت المنظمة أهمية إقرار سياسات وتشريعات تجرّم خطاب الكراهية وتكافح الفكر الطائفي، مع العمل على نشر ثقافة السلم الأهلي والتآخي والاحترام المتبادل بين مختلف المكونات الدينية والمذهبية والاجتماعية.
ودعت إلى اعتماد السلام والتعايش خياراً استراتيجياً دائماً، من خلال تعزيز جسور التواصل وتنظيم اللقاءات الثقافية والسياسية التي تقرّب بين الشعوب الإسلامية، وتسهم في ترسيخ روح الأخوة والتعاون ونبذ العنف.
ولفتت المنظمة إلى أن الشعوب الإسلامية تترقب نتائج اجتماع وزراء الخارجية في بغداد، وتأمل أن تتحول المناقشات إلى قرارات عملية تسهم في إنهاء الأزمات، وتفتح آفاقاً جديدة للاستقرار والازدهار وصون الكرامة الإنسانية.
واختتمت منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) رسالتها بالتأكيد على المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق وزراء خارجية الدول الإسلامية، مشيرةً إلى أن الأجيال المقبلة ستقيّم ما يصدر عن اجتماعهم من مواقف وقرارات، ومعربةً عن أملها في أن يشكل المؤتمر بداية لمرحلة جديدة من الأمن والسلام والتعاون بين دول العالم الإسلامي.




