العراق يستعيد أكثر من 30 ألف قطعة أثرية ويواصل مفاوضاته لاسترداد آثار من عدة دول

العراق يستعيد أكثر من 30 ألف قطعة أثرية ويواصل مفاوضاته لاسترداد آثار من عدة دول
أعلنت الهيئة العامة للآثار والتراث في العراق استعادة أكثر من 30 ألف قطعة أثرية كانت قد خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة، مؤكدة استمرار المفاوضات والتنسيق الدولي لاسترداد مزيد من الآثار العراقية الموجودة في عدد من الدول.
وقال رئيس الهيئة علي عبيد شلغم إن جهود الاسترداد تجري بالتنسيق بين وزارات الثقافة والسياحة والآثار والخارجية والعدل، وتشمل قطعاً سُرقت من المتحف العراقي وأخرى استُخرجت من المواقع الأثرية نتيجة أعمال الحفر والتنقيب غير المشروع.
وأوضح أن القطع المستخرجة من المواقع الأثرية تخضع لفحوص ودراسات تجريها لجان فنية متخصصة لإثبات هويتها وعائديتها إلى العراق قبل استكمال إجراءات استردادها.
وأضاف أن الولايات المتحدة تصدرت الدول التي أعادت قطعاً أثرية عراقية، إلى جانب اليابان والأردن والمغرب ولبنان، فيما تتواصل المفاوضات لاستعادة آثار موجودة في بلجيكا وهولندا والولايات المتحدة ودول أخرى.
وأشار شلغم إلى الدور الذي تؤديه وزارة الخارجية والسفارات العراقية في متابعة ملفات الاسترداد، إلى جانب مساهمة وزارة العدل في الإجراءات القانونية والتفاوض مع الجهات والمحاكم المعنية.
وبيّن أن أكثر من 50 بعثة أجنبية تعمل حالياً في العراق في مجالات التنقيب والبحث والمسح والصيانة الأثرية، مؤكداً أن القطع المكتشفة تُنقل إلى بغداد وتحفظ في المتحف العراقي، فيما يُعرض جزء منها في قاعاته.
وشهد العراق خلال العقود الماضية عمليات نهب وتهريب واسعة لممتلكاته الثقافية، ولا سيما عقب أحداث عام 2003، قبل أن تتعرض مواقع أثرية أخرى لأضرار وعمليات نهب خلال سيطرة تنظيم «داعش» الإرهابي على مناطق واسعة من البلاد عام 2014.
ويضم العراق إرثاً أثرياً يعود إلى حضارات بلاد الرافدين، وفي مقدمتها الحضارات السومرية والبابلية والآشورية، فيما تواصل الجهات المختصة جهودها بالتعاون مع المؤسسات الدولية لتعقب الآثار المهربة واستعادتها وإعادتها إلى موطنها الأصلي.




