العالم

تقرير حقوقي: تدمير أو إلحاق أضرار بنحو 16 ألف مسجد في شينجيانغ الصينية

تقرير حقوقي: تدمير أو إلحاق أضرار بنحو 16 ألف مسجد في شينجيانغ الصينية

كشفت دراسة حقوقية اعتمدت على صور الأقمار الصناعية عن تعرض آلاف المساجد والمواقع الدينية الإسلامية في إقليم شينجيانغ «تركستان الشرقية» شمال غربي الصين للهدم أو التغيير، وسط انتقادات دولية للقيود المفروضة على الممارسات الدينية والثقافية لمسلمي الأويغور.
وبحسب تقرير أصدره معهد السياسة الاستراتيجية الأسترالي (ASPI)، قُدّر عدد المساجد التي تعرضت للهدم أو لأضرار وتغييرات هيكلية في شينجيانغ بنحو 16 ألف مسجد، أي ما يقارب 65 بالمئة من إجمالي المساجد التي كانت موجودة في الإقليم، وتركزت معظم هذه العمليات منذ عام 2017.
وقدّر التقرير، المنشور عام 2020، أن نحو 8,500 مسجد هُدمت بالكامل، بينما تعرض نحو 7,500 مسجد آخر لأشكال مختلفة من التغيير أو «إعادة التهيئة»، شملت في عدد من الحالات إزالة القباب والمآذن والبوابات وغيرها من العناصر المعمارية الإسلامية. واعتمد الباحثون في تقديراتهم على تحليل مئات المواقع وصور الأقمار الصناعية ثم استخدام نماذج إحصائية لتقدير الوضع على مستوى الإقليم.
ولم تقتصر التغييرات، وفق الدراسة، على المساجد، إذ قُدّر أن نحو 30 بالمئة من المواقع الإسلامية المقدسة والثقافية التي شملها البحث، ومن بينها أضرحة ومقابر وطرق تاريخية للحج والزيارة، هُدمت، فيما تعرضت نسبة إضافية تقارب 28 بالمئة لأضرار أو تغييرات.
واعتبر معدّو التقرير أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسات تستهدف إعادة تشكيل المظاهر الثقافية والدينية للأويغور وغيرهم من المسلمين في شينجيانغ، فيما تؤكد السلطات الصينية في المقابل احترامها حرية المعتقد وتقول إن سياساتها الدينية تستهدف مكافحة التطرف وتعزيز اندماج المجموعات القومية في المجتمع الصيني.
وتثير أوضاع المساجد والمواقع الدينية في شينجيانغ منذ سنوات مخاوف منظمات حقوقية وباحثين بشأن مستقبل الهوية الدينية والثقافية للأويغور والحفاظ على تراثهم الإسلامي في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى