تحذير أممي من تجدد خطر المجاعة في غزة مع تفاقم أزمة تمويل المساعدات

تحذير أممي من تجدد خطر المجاعة في غزة مع تفاقم أزمة تمويل المساعدات
حذرت الأمم المتحدة من تجدد خطر المجاعة وتفاقم انعدام الأمن الغذائي في قطاع غزة، مع اضطرار برنامج الأغذية العالمي إلى تقليص مساعداته اعتباراً من مطلع تشرين الأول/أكتوبر بسبب عجز حاد في التمويل، في وقت لا يزال فيه معظم السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية.
وقال مسؤولون أمميون إن سكان القطاع ما زالوا يواجهون أزمة إنسانية معقدة، رغم تحقيق بعض التقدم في إدخال المواد الغذائية، مشيرين إلى استمرار النقص في المياه وخدمات الصرف الصحي والمأوى وإدارة النفايات، فضلاً عن عدم تعافي سوق العمل.
وبحسب أحدث تحليلات التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، يُتوقع أن يواجه أكثر من 1.4 مليون شخص، أي نحو 67 بالمئة من سكان غزة، مستويات «الأزمة» أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما قد يبقى نحو 212 ألف شخص في مستوى «الطوارئ».
وأكدت التقييمات أن توسيع نطاق المساعدات الإنسانية بعد وقف إطلاق النار أسهم في تحسين الأمن الغذائي والتغذية، إلا أن هذا التحسن لا يزال هشاً ويمكن أن يتراجع سريعاً مع انخفاض المساعدات واستمرار انهيار سبل العيش.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن عدم الحفاظ على المستويات الحالية للدعم قد يدفع ما يصل إلى 90 بالمئة من سكان القطاع إلى مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد بحلول نهاية العام، مؤكداً أن خفض عملياته يعود إلى محدودية الموارد وليس إلى تراجع الاحتياجات.
وكان البرنامج قد أعلن حاجته إلى 386 مليون دولار إضافية خلال ستة أشهر لتقديم المساعدات لنحو مليوني شخص في قطاع غزة والضفة الغربية.
وتتزامن أزمة الغذاء مع تدهور قطاعات أساسية أخرى، إذ يتلقى أكثر من 300 ألف طفل تعليمهم في مساحات مؤقتة، فيما لا تزال الأراضي المتاحة للنشاط الزراعي محدودة، ما يزيد اعتماد السكان على الدعم الخارجي.




