العراق

الإبادة الجماعية أمام القضاء العراقي.. ناجيات إيزيديات يدلين بإفاداتهن في جرائم د1عش

الإبادة الجماعية أمام القضاء العراقي.. ناجيات إيزيديات يدلين بإفاداتهن في جرائم د1عش

كشف مسؤول في مجلس القضاء الأعلى العراقي عن استكمال مرحلة استجواب معتقلي تنظيم د1عش الذين نُقلوا من سوريا إلى العراق، مؤكداً أن المتورطين في خطف واستعباد وبيع النساء والفتيات الإيزيديات سيحاسبون عن الجرائم المنسوبة إليهم وفق القوانين العراقية، فيما أدلت ناجيات بإفاداتهن أمام المحاكم المختصة.
وقال رئيس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى، علي حسين جفات، إن مرحلة استجواب المتهمين وأخذ أقوالهم اكتملت، فيما تواصل محكمة التحقيق الأولى في الكرخ، المختصة بقضايا الإرهاب، جمع الأدلة وفحصها وتحليلها وربطها بملف كل متهم على حدة، تمهيداً لإحالة القضايا المكتملة إلى المحاكم المختصة.
وأوضح جفات أنه لم يُحدد حتى الآن موعد رسمي لبدء محاكمة أي من المتهمين، مشيراً إلى أن تحديد مواعيد الجلسات يعود حصراً إلى المحكمة المختصة بعد استكمال المتطلبات القانونية والتحقيقية لكل قضية.
وفيما يتعلق بالمتهمين بالتورط في خطف واستعباد وبيع النساء والفتيات الإيزيديات، أكد المسؤول القضائي أن كل متهم سيحاسب بحسب دوره والأدلة المتوافرة في ملفه، استناداً إلى قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005 والمادة السابعة من قانون الناجيات الإيزيديات رقم 8 لسنة 2021.
وينص قانون الناجيات الإيزيديات على اعتبار الجرائم التي ارتكبها تنظيم د1عش بحق الإيزيديين ومكونات أخرى جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، ما يشكل أساساً قانونياً للتعامل مع الانتهاكات المرتكبة بحق الضحايا ضمن الإجراءات القضائية الجارية.
وكشف جفات أن ناجيات إيزيديات أدلين بإفاداتهن أمام المحاكم المختصة، سواء بالحضور المباشر أو عبر تقنية الاتصال المرئي، مؤكداً أن ذلك يجري مع مراعاة إرادتهن وموافقتهن المسبقة وسلامتهن وخصوصيتهن وحالتهن النفسية، إلى جانب حماية هوياتهن ومنع تعرضهن لأي ضرر أو ضغط.
وحول المعتقلين الأجانب، شدد جفات على أن الإجراءات القضائية تشمل جميع المتهمين بصرف النظر عن جنسياتهم، وأن المسؤولية الجنائية ترتبط بالأفعال المنسوبة إلى كل شخص ومدى ثبوتها بالأدلة، وليس بجنسيته أو انتمائه.
وأضاف أن ملفات المعتقلين الأجانب تخضع للتدقيق بصورة فردية، وأن أي إجراءات متعلقة بتسليمهم لا تتم بصورة جماعية أو على أساس الجنسية، وإنما يجري البت في كل قضية بصورة مستقلة ووفقاً لأحكام القانون.
وأكد المسؤول القضائي أن استخدام الدوائر التلفزيونية المغلقة في بعض إجراءات المحاكمة لا يلغي الضمانات القانونية للمتهم، بما فيها الحق في الدفاع والاستعانة بمحام والاطلاع على الإجراءات ومناقشة الأدلة وتقديم الطلبات والطعون.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد بدأت، في 21 كانون الثاني/يناير، عملية لنقل آلاف المعتقلين المرتبطين بتنظيم د1عش من سوريا إلى العراق، لتتولى السلطات العراقية التعامل مع ملفاتهم وفق الإجراءات القضائية المعتمدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى