العراق

العراق يتحرك لمعالجة تلوث دجلة والفرات.. وزيرة البيئة: حان وقت الحلول ومحاسبة المتسببين

العراق يتحرك لمعالجة تلوث دجلة والفرات.. وزيرة البيئة: حان وقت الحلول ومحاسبة المتسببين

دعت وزيرة البيئة العراقية، سروة عبد الواحد، إلى الانتقال من مرحلة تشخيص أسباب تلوث نهري دجلة والفرات إلى وضع حلول عملية ضمن مدد زمنية محددة، مؤكدة أن الوزارة ستتخذ إجراءات قانونية وعقابية بحق الجهات المتسببة بالتلوث.
وجاءت تصريحات عبد الواحد خلال اجتماع موسع عُقد، الاثنين 21 سبتمبر/أيلول، لمناقشة ملف تلوث دجلة والفرات، بمشاركة رؤساء لجان نيابية وممثلين عن الوزارات المعنية والمحافظات العراقية.
وأكدت وزيرة البيئة أن مستوى تلوث مياه النهرين «كبير»، موضحة أن الاجتماعات الخاصة بالملف مستمرة منذ أكثر من عام، وأن الجهات المعنية باتت على دراية بمصادر التلوث، ما يستدعي التركيز على المعالجات بدلاً من مواصلة مناقشة الأسباب دون حلول تنفيذية.
وأشارت إلى صدور توجيه من رئيس مجلس الوزراء للوزارات والمحافظات المعنية بوضع مدد زمنية واضحة لمعالجة تلوث المياه، في إطار مساعٍ لإعداد خطة وطنية شاملة لتحسين الواقع البيئي في البلاد.
كما كشفت عبد الواحد عن دعم مجلس القضاء لوزارة البيئة في محاسبة القطاعات المسؤولة عن التلوث، مؤكدة أن الوزارة ستستخدم الإجراءات القانونية والعقابية المتاحة بحق الجهات المخالفة.
وكانت وزارة البيئة قد حددت خلال اجتماعات فنية سابقة عدداً من أبرز مصادر تلوث الموارد المائية في العراق، من بينها تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة، فضلاً عن الملوثات المرتبطة ببعض الأنشطة الصناعية والنفطية والصحية ومحطات توليد الطاقة، محذرة من انعكاساتها على الصحة العامة والنظم البيئية والأمن المائي.
وشهد ملف تلوث دجلة تحركات ميدانية خلال الأشهر الماضية، شملت جولات لوزارتي البيئة والموارد المائية للكشف عن مواقع تصريف الملوثات ومتابعة الإجراءات اللازمة لإيقاف التجاوزات البيئية.
وفي خطوة تستهدف تعزيز المساءلة الإدارية، أوضحت وزيرة البيئة أن الالتزام بالمعايير البيئية سيصبح جزءاً من تقييم أداء المديرين العامين، بموجب توجيه حكومي، معتبرة أن هذه الخطوة يمكن أن تسهم في تحسين الأداء البيئي للمؤسسات الحكومية.
وتضع هذه الإجراءات ملف تلوث دجلة والفرات أمام مرحلة جديدة تركز على تحديد المسؤوليات والمدد الزمنية والتنفيذ الميداني، في وقت تؤكد فيه وزارة البيئة أن حماية الموردين المائيين الرئيسيين في العراق تتطلب تعاوناً بين الوزارات والمحافظات والجهات الرقابية والقضائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى