العالم

مقررة أممية تحذر من تدمير أدلة محتملة على «جرائم وفظائع» خلال إزالة أنقاض غزة

مقررة أممية تحذر من تدمير أدلة محتملة على «جرائم وفظائع» خلال إزالة أنقاض غزة

حذرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، من أن عمليات إزالة الأنقاض في قطاع غزة قد تؤدي إلى تدمير أدلة محتملة على ما وصفته بـ«جرائم وفظائع»، فضلاً عن عرقلة جهود انتشال رفات آلاف المفقودين الذين يُعتقد أنهم ما زالوا تحت الركام.
وقالت ألبانيزي، في بيان أصدرته الاثنين، إن جمع الأدلة وتحديد هوية أصحاب الرفات يجب أن يسبقا عمليات الإزالة الشاملة للأنقاض، مشددة على ضرورة أن يكون الفلسطينيون مسؤولين عن الخطط المتعلقة بالتعامل مع الركام في القطاع.
وأضافت أن الركام المنتشر في غزة «لا يقتصر على كونه مجرد أنقاض بنايات»، وإنما يمثل، بحسب تعبيرها، «جزءاً من مسرح جريمة، ومقبرة، وسجلاً مادياً» لما شهدته غزة خلال عامين من العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وأشارت المقررة الأممية إلى تلقيها معلومات من مصادر متعددة بشأن مشاركة شركات إسرائيلية في عمليات إزالة الأنقاض، من دون الكشف عن هوية تلك المصادر.
وتقدر الأمم المتحدة أن العمليات العسكرية الإسرائيلية التي أعقبت هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 خلفت نحو 61 مليون طن من الأنقاض والحطام في قطاع غزة، وأن عملية إزالتها قد تستغرق نحو سبع سنوات.
من جانبها، تقدر السلطات الفلسطينية وجود أكثر من ثمانية آلاف قتيل ما زالوا مدفونين تحت الأنقاض، فيما أعلن فريق فلسطيني عمل على تفتيش الركام في مدينة غزة الشهر الماضي العثور على رفات 112 شخصاً من عائلة واحدة.
ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الإسرائيلية أو مكتب رئيس الوزراء أو الجيش الإسرائيلي على تحذيرات ألبانيزي. وسبق للجهات الإسرائيلية أن رفضت بشدة مواقف المقررة الأممية وانتقاداتها للعمليات العسكرية في غزة، فيما تقول إسرائيل إنها تعمل على تجنب سقوط المدنيين وتتهم حماس باستخدامهم دروعاً بشرية، وهو ما تنفيه الحركة.
بدورها، رحبت حركة حماس بتحذير ألبانيزي، ودعت إلى تنفيذ عمليات إزالة الركام بطريقة تضمن انتشال جثامين المفقودين والمحافظة على الأدلة.
وتأتي التحذيرات وسط مطالبات متزايدة بالتعامل مع مواقع الدمار في غزة وفق إجراءات تحفظ الأدلة والرفات والمعلومات المرتبطة بهويات الضحايا، بما يتيح استخدامها في عمليات التوثيق والتحقيق والمساءلة القانونية مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى