العالم

حظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال يتوسع عالمياً وسط توجهات لتشديد القيود

حظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال يتوسع عالمياً وسط توجهات لتشديد القيود

يشهد العالم اتجاهاً متسارعاً نحو فرض قيود على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، مع انضمام أكثر من 20 دولة إلى قائمة الدول التي أقرت أو تدرس تشريعات تحد من وصول القاصرين إلى هذه المنصات، في إطار جهود تهدف إلى تعزيز حماية الأطفال في الفضاء الرقمي.
ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع انتظار المفوضية الأوروبية توصيات لجنة خبراء بشأن إمكانية فرض حظر على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، وذلك ضمن مساعٍ لوضع إطار موحد لتنظيم استخدام المنصات الرقمية من قبل القاصرين.
وكانت أستراليا قد فرضت منذ ديسمبر 2025 حظراً على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة، فيما ألزمت البرازيل المنصات، بموجب قانون صدر في مارس الماضي، بربط حسابات المستخدمين دون السادسة عشرة بحسابات أولياء أمورهم، إضافة إلى التحقق من أعمار المستخدمين. كما تواصل الصين تطبيق قيود متدرجة على استخدام القاصرين للمنصات الرقمية منذ عام 2019.
وفي آسيا، أقرت كل من إندونيسيا وماليزيا إجراءات تمنع من هم دون 16 عاماً من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بينما تستعد تركيا لتطبيق قانون يحظر استخدامها على من هم دون 15 عاماً، بعد إقراره في أبريل الماضي، على أن يدخل حيز التنفيذ أواخر عام 2026.
كما أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون الخامسة عشرة، مع توقع بدء تنفيذ القرار خلال العام المقبل، في حين أعلنت اليونان عزمها تطبيق حظر مماثل اعتباراً من الأول من يناير 2027.
وفي أوروبا أيضاً، تعمل النمسا وسلوفينيا على إعداد تشريعات تمنع استخدام المنصات الرقمية لمن هم دون 14 و15 عاماً على التوالي، بينما حذرت الحكومة الأيرلندية من أنها قد تتجه إلى إصدار قانون وطني إذا لم يعتمد الاتحاد الأوروبي إطاراً موحداً، كما أعلنت الدنمارك نيتها اقتراح حظر عدد من منصات التواصل الاجتماعي على من هم دون الخامسة عشرة.
ويعكس هذا التوسع في التشريعات تصاعد المخاوف العالمية من الآثار النفسية والاجتماعية لاستخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، في ظل دعوات متزايدة إلى تعزيز الضوابط الرقمية وحماية القاصرين من المحتوى الضار والمخاطر الإلكترونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى