هيومن رايتس ووتش تتهم سلطات تيغراي بالتجنيد القسري وسط مخاوف من تجدد النزاع في إثيوبيا

هيومن رايتس ووتش تتهم سلطات تيغراي بالتجنيد القسري وسط مخاوف من تجدد النزاع في إثيوبيا
حذرت تقارير حقوقية دولية من تصاعد عمليات التجنيد القسري في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، وسط مؤشرات على استعدادات عسكرية قد تنذر باندلاع جولة جديدة من الصراع، في حين نفت جبهة تحرير شعب تيغراي صحة هذه الاتهامات.
وأفادت منظمة هيومن رايتس ووتش بأن سلطات إقليم تيغراي تقوم باحتجاز وتجنيد رجال وفتيان قسراً، عبر حملات دهم تستهدف المنازل وأماكن العمل، بما في ذلك مواقع تعدين الذهب، في إطار ما وصفته باستعدادات لوجستية وميدانية لاحتمال تجدد المواجهات مع الحكومة الفيدرالية.
وأشارت المنظمة إلى أن هذه التطورات تتزامن مع تقارير سابقة تحدثت عن عمليات تجنيد إجباري في الإقليم الذي شهد حرباً دامية بين عامي 2020 و2022، محذرة من تصاعد حالة التوتر الأمني في المنطقة.
وقالت نائبة مدير قسم أفريقيا في المنظمة، ليتيسيا بدر، إن حملة التجنيد القسري خلقت مناخاً من الخوف بين سكان تيغراي، مشيرة إلى أن السلطات المحلية كثفت منذ أواخر نيسان/أبريل حملات توقيف في الشوارع والأسواق ومناطق التعدين، إلى جانب الاستعانة بمخبرين لتحديد الأشخاص المستهدفين.
كما نقلت المنظمة شهادات لمقاتلين سابقين وسكان محليين تحدثوا عن اقتياد عشرات الأشخاص، بينهم فتيان تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاماً، إلى مراكز احتجاز بغرض التجنيد، إضافة إلى استخدام العنف بحق من حاولوا الفرار.
وفي المقابل، نفت جبهة تحرير شعب تيغراي لجوءها إلى أساليب التجنيد القسري، رغم تقارير حقوقية أخرى أشارت إلى دعوات لإعادة استدعاء المقاتلين السابقين، بالتزامن مع إصدار مرسوم في حزيران/يونيو يقضي بفرض الخدمة العسكرية الإلزامية.
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة من احتمال عودة الصراع المسلح في إقليم تيغراي، في ظل استمرار التوتر بين السلطات الإقليمية والحكومة الفيدرالية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات إنسانية وأمنية جديدة.




