تقرير أممي يحذر من تفاقم الجوع في 13 دولة بينها سوريا

تقرير أممي يحذر من تفاقم الجوع في 13 دولة بينها سوريا
حذّر تقرير مشترك صادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي من تدهور أوضاع الأمن الغذائي في عدد من دول العالم، واضعاً سوريا ضمن قائمة تضم 13 دولة تُعد من أبرز بؤر الجوع العالمية خلال الأشهر المقبلة.
وأوضح التقرير، الصادر في 17 حزيران/يونيو، أن ملايين الأشخاص في هذه الدول يواجهون مستويات متفاقمة من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال الفترة الممتدة من حزيران/يونيو إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2026، نتيجة استمرار النزاعات المسلحة والأزمات الاقتصادية والتغيرات المناخية.
وأشار التقرير إلى أن النزاعات والعنف ما تزال العامل الرئيسي وراء تفاقم أزمات الغذاء في 12 دولة من أصل 13 دولة شملها التصنيف، بما فيها سوريا، حيث تواصل الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة التأثير على قدرة السكان في الحصول على الغذاء والاحتياجات الأساسية.
وصنف التقرير كلاً من السودان وجنوب السودان واليمن وفلسطين ضمن الدول الأكثر عرضة لمستويات خطيرة من الجوع، فيما ضمت قائمة الدول المثيرة للقلق أيضاً سوريا والصومال ونيجيريا وتشاد وبوركينا فاسو ومالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وميانمار وهايتي.
ولفت التقرير إلى أن الاستجابة الإنسانية العالمية تواجه تحديات متزايدة بسبب الانخفاض الكبير في التمويل المخصص للمساعدات الإنسانية، موضحاً أن حجم التمويل العالمي تراجع بنحو 59 بالمئة بين عامي 2022 و2025، الأمر الذي يحد من قدرة المنظمات الإنسانية على تلبية الاحتياجات المتزايدة للفئات الأكثر ضعفاً.
وأكدت الوكالتان الأمميتان أن استمرار تراجع التمويل، بالتزامن مع تصاعد الأزمات والنزاعات، قد يؤدي إلى تفاقم معاناة ملايين الأشخاص في المناطق المتضررة، داعيتين المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية وضمان وصولها إلى المحتاجين.
كما شدد التقرير على أهمية الاستثمار في سبل العيش وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود أمام الأزمات المتكررة، من خلال دعم القطاعات الزراعية وتحسين فرص الوصول إلى الغذاء والمياه والخدمات الأساسية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع رقعة الجوع حول العالم، وسط استمرار النزاعات المسلحة والأزمات الاقتصادية وتداعيات التغير المناخي، التي باتت تشكل تحديات متداخلة تهدد الأمن الغذائي لملايين الأشخاص في مختلف القارات.




