مواكب العزاء الحسيني تجوب شوارع كربلاء إحياءً لذكرى الإمام الحسين عليه السلام

مواكب العزاء الحسيني تجوب شوارع كربلاء إحياءً لذكرى الإمام الحسين عليه السلام
تشهد مدينة كربلاء المقدسة منذ اليوم الأول لشهر محرم الحرام توافد المواكب الحسينية والمعزين لإحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه عليهم السلام، وسط أجواء إيمانية يخيّم عليها الحزن والمواساة في ذكرى الفاجعة الأليمة التي وقعت في أرض الطف.


وتنطلق المواكب العزائية يومياً من مختلف مناطق المدينة القديمة والأحياء السكنية، لتسلك شوارع وأزقة كربلاء التي اكتست بالسواد ورايات الحزن، متجهة نحو مرقدي الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس عليهما السلام، مروراً بساحة ما بين الحرمين الشريفين، حيث تُقام مراسم العزاء وتُتلى المراثي والقصائد التي تستذكر مصاب سيد الشهداء عليه السلام وتضحياته الخالدة في سبيل إحياء قيم الحق والعدالة.

ويردد المشاركون في المواكب الهتافات واللطميات الحسينية، فيما ترتفع الرايات السوداء واللافتات التي تجسد معاني الولاء والحزن على مصاب الإمام الحسين عليه السلام، في مشهد يعكس عمق الارتباط الروحي والعقائدي لأهالي كربلاء والزائرين بنهضة كربلاء الخالدة ومبادئها السامية.

وتتواصل مراسم العزاء على مدار أيام شهر محرم الحرام بمشاركة مواكب من مختلف المحافظات العراقية، إلى جانب الزائرين القادمين من داخل العراق وخارجه، لإحياء هذه المناسبة العظيمة وتجديد العهد بالسير على نهج الإمام الحسين عليه السلام.

وفي إطار تنظيم حركة المواكب، أعدّ قسم الشعائر والمواكب والهيئات الحسينية بالتنسيق مع الجهات المختصة خطة خاصة لتنظيم مسارات المواكب العزائية وضمان انسيابية حركتها داخل المدينة المقدسة، بما يسهم في تسهيل حركة الزائرين وتأمين أجواء مناسبة لإقامة الشعائر الحسينية.


وتبقى كربلاء المقدسة خلال شهر محرم الحرام منارةً للحزن الحسيني ومقصداً للمحبين والموالين الذين يتوافدون لإحياء ذكرى عاشوراء واستلهام الدروس والعبر من نهضة الإمام الحسين عليه السلام التي جسدت أسمى معاني التضحية والثبات في مواجهة الظلم.






