تورات أمنية في دمشق إثر احتجاجات استهدفت أحياء يُتهم بعض سكانها بالارتباط بالنظام السابق

توترات أمنية في دمشق إثر احتجاجات استهدفت أحياء يُتهم بعض سكانها بالارتباط بالنظام السابق
شهدت عدة مناطق في العاصمة السورية دمشق خلال الساعات الماضية توترات أمنية وتحركات احتجاجية، تخللتها أعمال تخريب واعتداءات على ممتلكات خاصة في بعض الأحياء، ما استدعى تدخّل قوات الأمن وانتشار تعزيزات إضافية لاحتواء الموقف ومنع اتساع رقعة الاضطرابات.
وأفادت مصادر إعلامية بأن عشرات الأشخاص تجمعوا عند مداخل منطقة المزة 86، مرددين هتافات ضد سكان اتهم بعضهم بالارتباط بالنظام السابق أو الاستفادة من أراضٍ وممتلكات في المنطقة خلال السنوات الماضية. كما شهدت أطراف الحي أعمال تخريب طالت عدداً من المحال التجارية، بالتزامن مع تداول منشورات وملصقات تضمنت دعوات موجهة إلى بعض السكان لمغادرة المنطقة.
وترافقت هذه التحركات مع انتشار قصاصات ورقية وعبارات تحريضية حملت مضامين طائفية، الأمر الذي أثار مخاوف بين الأهالي من تصاعد التوترات واتساع نطاقها إلى مناطق أخرى من العاصمة.
وتدخلت قوات الأمن العام لاحتواء الأحداث، حيث أطلقت أعيرة نارية في الهواء لتفريق التجمعات ومنع حدوث مواجهات، كما دعت السكان إلى البقاء في منازلهم حفاظاً على سلامتهم. وفي وقت لاحق، دفعت السلطات بتعزيزات أمنية إضافية إلى المنطقة، وشرعت باتخاذ إجراءات لملاحقة المتسببين بأعمال التخريب والفوضى.
وأشارت معلومات أولية إلى وقوع عدد من الإصابات وأضرار مادية في ممتلكات مدنية ومحال تجارية، فيما تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الأحداث وإعادة الاستقرار إلى الأحياء المتضررة.
وفي سياق متصل، أغلقت القوى الأمنية مداخل حي عش الورور بشكل كامل كإجراء احترازي لمنع وصول تجمعات جديدة إلى المنطقة، وسط انتشار أمني مكثف وفرض إجراءات مشددة في عدد من أحياء دمشق.
وفي محافظة حمص، أفادت تقارير محلية بحدوث حركة نزوح لعشرات العائلات من مدينة تدمر، بالتزامن مع استمرار التوترات الأمنية ومخاوف السكان من تعرضهم لاستهدافات أو اعتداءات على خلفية اتهامات تتعلق بالارتباط بالنظام السابق.
وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ أمنية لاحتواء التوترات والحفاظ على الاستقرار، وسط دعوات محلية إلى تجنب الخطابات التحريضية ومعالجة الخلافات ضمن الأطر القانونية بما يحفظ السلم الأهلي ويمنع تفاقم الأوضاع.




