«هيومن رايتس ووتش» تدعو لمحاسبة قادة سابقين في الدعم السريع انضموا إلى الجيش السوداني

«هيومن رايتس ووتش» تدعو لمحاسبة قادة سابقين في الدعم السريع انضموا إلى الجيش السوداني
دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» القوات المسلحة السودانية إلى ضمان محاسبة قادة سابقين في قوات الدعم السريع انشقوا عنها وانضموا إلى صفوف الجيش، مؤكدة أن تغيير الانتماء العسكري لا ينبغي أن يمنح حصانة من المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة خلال النزاع.
ووفقاً لما أورده موقع «JURIST»، شددت المنظمة على ضرورة إخضاع أي شخص يشتبه في مسؤوليته عن جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية لتحقيقات مستقلة ونزيهة، بغض النظر عن الجهة التي يقاتل في صفوفها حالياً.
وأشارت المنظمة إلى أن عدداً من القادة العسكريين المنشقين عن قوات الدعم السريع تولوا مواقع قيادية خلال العمليات العسكرية في إقليم دارفور، بما في ذلك المناطق المحيطة بمدينة الفاشر، حيث وثّقت تقارير حقوقية وهيئات دولية وقوع انتهاكات واسعة بحق المدنيين.
وأكدت «هيومن رايتس ووتش» أن العدالة لا ينبغي أن تتأثر بالتحولات السياسية أو العسكرية، محذرة من أن الإفلات من العقاب قد يسهم في استمرار دوامة العنف ويقوّض فرص تحقيق الاستقرار في السودان.
كما دعت المنظمة الجيش السوداني إلى التعاون مع آليات التحقيق الإقليمية والدولية بشأن الانتهاكات المرتكبة في دارفور ومناطق أخرى، معتبرة أن الضحايا يستحقون المساءلة والإنصاف بصرف النظر عن هوية الجناة أو مواقعهم الحالية.
وأثار انضمام عدد من قادة الدعم السريع إلى الجيش السوداني خلال الأشهر الماضية نقاشاً واسعاً داخل السودان، إذ يرى بعض المراقبين أن هذه الانشقاقات قد تمنح القوات المسلحة مكاسب عسكرية ومعلوماتية، فيما تحذر منظمات حقوقية من استيعاب شخصيات متهمة بانتهاكات دون إخضاعها للمساءلة القانونية.
وشددت المنظمة على أن مبدأ المحاسبة يجب أن يشمل جميع أطراف النزاع، سواء القوات المسلحة السودانية أو قوات الدعم السريع أو الجماعات المتحالفة معهما، في ظل استمرار الدعوات الدولية لإجراء تحقيقات مستقلة بشأن الانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023.




