أفريقيا

هيئة الأمم المتحدة للمرأة: النساء الأكثر تضرراً من تفشي فيروس إيبولا خلال العقود الماضية

هيئة الأمم المتحدة للمرأة: النساء الأكثر تضرراً من تفشي فيروس إيبولا خلال العقود الماضية

حذّرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من أن النساء كنّ الفئة الأكثر تضرراً من تفشي فيروس إيبولا خلال العقود الخمسة الماضية، مشيرة إلى أن طبيعة الأدوار التي تضطلع بها النساء في الرعاية الصحية والعمل المنزلي تجعل احتمالات إصابتهن بالفيروس أعلى مقارنة بغيرهن.
وأوضح تقرير أصدرته الهيئة أن النساء يواجهن خطراً متزايداً للإصابة بفيروس إيبولا بسبب مسؤولياتهن في رعاية المرضى داخل المنازل، إضافة إلى عمل عدد كبير منهن في الخطوط الأمامية للقطاع الصحي، بما يشمل الممرضات والعاملات الصحيات وعاملات النظافة في المراكز الطبية.
وأشار التقرير إلى أن النساء شكّلن النسبة الأكبر من المصابين خلال موجات تفشي سابقة للفيروس، موضحاً أنه خلال تفشي إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية عام 2018 كانت اثنتان من كل ثلاث إصابات بين النساء، فيما بلغت نسبة النساء بين الضحايا خلال تفشي المرض في ليبيريا عام 2014 نحو 75 بالمائة.
كما لفت التقرير إلى أنه عند ظهور فيروس إيبولا للمرة الأولى قبل نحو خمسين عاماً، شكّلت النساء ما نسبته 56 بالمائة من الضحايا، ما يعكس استمرار تعرضهن لمخاطر أعلى خلال الأوبئة المتكررة.
وأكدت الهيئة أن النساء الحوامل يواجهن تحديات صحية إضافية، مشيرة إلى أن الإصابة بإيبولا ترتبط بارتفاع شديد في معدلات وفيات الرضع لدى الحوامل، فيما يؤدي فرض الحجر الصحي خلال تفشي الأوبئة إلى زيادة مخاطر العنف الجنسي والاجتماعي ضد النساء.
وبيّن التقرير أن أنماط تقسيم العمل داخل المجتمعات تسهم في زيادة تعرض النساء للفيروس، إذ غالباً ما تتحمل النساء مسؤولية رعاية المرضى داخل الأسر، إلى جانب دورهن الأساسي في المستشفيات والمرافق الصحية.
وشدد خبراء الصحة العالميون، بحسب التقرير، على أهمية إشراك النساء بصورة مباشرة في عمليات صنع القرار وإدارة الأزمات الصحية، مؤكدين أن استبعادهن من التخطيط والاستجابة للأوبئة لا يضاعف المخاطر عليهن فحسب، بل يضعف أيضاً فعالية جهود مكافحة الأمراض والحد من انتشارها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى