الانتخابات الإقليمية في الهند تكشف تصاعد الانقسام السياسي على أسس دينية

الانتخابات الإقليمية في الهند تكشف تصاعد الانقسام السياسي على أسس دينية
أظهرت نتائج الانتخابات الإقليمية الأخيرة في الهند مؤشرات متزايدة على الانقسام السياسي بين الناخبين على أسس دينية، في ظل تباين واضح في أنماط التصويت بين المسلمين والهندوس.
وبيّنت النتائج أن شريحة واسعة من الناخبين المسلمين اتجهت لدعم حزب المؤتمر المعارض، في حين حافظ حزب بهاراتيا جاناتا، بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، على تأييد قوي من القاعدة الانتخابية الهندوسية.
وفي ولاية آسام، أظهرت المعطيات أن 18 من أصل 19 نائباً مسلماً فازوا بمقاعدهم ضمن صفوف حزب المؤتمر، ما يعكس توجهاً متزايداً لدى الناخبين المسلمين نحو الأحزاب ذات الطابع العلماني. في المقابل، لم يرشح حزب بهاراتيا جاناتا أي مرشح مسلم في ولايات مهمة مثل آسام والبنغال الغربية، رغم تحقيقه مكاسب انتخابية فيها.
ويرى محللون أن هذه النتائج تعكس اتجاهاً متنامياً نحو التصويت القائم على الهوية الدينية، حيث تتجه الكتل الانتخابية للمسلمين والهندوس إلى التمايز بشكل أكبر، ما يعزز حالة الاستقطاب في المشهد السياسي.
ويحذر خبراء من أن استمرار هذا النمط قد يعيد تشكيل الخريطة الانتخابية في البلاد، ويعمّق الانقسامات داخل مجتمع يُعرّف نفسه رسمياً كدولة علمانية، لكنه يشهد تصاعداً في حضور الهوية الدينية ضمن التنافس السياسي.
وتشير التقديرات إلى أن هذا الاستقطاب المتزايد قد ينعكس على الاستقرار الاجتماعي والسياسي، في ظل تزايد دور الخطاب الديني في الحملات الانتخابية، وتحوله إلى عامل حاسم في توجيه خيارات الناخبين.




